رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرساله الثالثة في الصوم
فلا يفطر فإنما هو رزق رزقه الله تعالى رواه الترمذي ورواه الشيخان ولفظهمامن نسي وهو صائم فأكل وشرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه وحمل المالكية على الإمساك بقية اليوم لا يصح أصلاً ويرده رواية التمرمذي ثم بين في العلة انقطاعالنسبة إلى المكلف لأن النسيان وقع جبراً ممن شرع الصوم بلا تقصير منه لعدم التذكر ولا وجود لمذكر فحينئذٍ لا يقاس هذا علىلتكلم ناسياً في الصلاة ولا هو على هذا لعدم المشاركة في العلة لوجود التقصير في نسيان الصلاة بوجود المذكر وعدم التفاته وأما الصوم فلا تقصير منه في النسيان بوجه ثم الإمام الشافعي يقول ببقاء الصوم في الأكل خطأ ومكرهاً ويقيسهما على النسيان يجامع مع عدم القصد الصحيح وتارة يتشبث بالخبر المشهونر أن الله تجاوز عن الخطأ والنسيان وما استكره عليه ورفع عن أمتي الخطأ والنسيان ونحن نقول الأكل بالخطأ وبالإكراه مفسد للصوم لوجود المنافي بتقصير منه لعدم التشبث ويجب عليه الإمساك بقية اليوم تعظيماً لليوم ويلزمه القضاء دون الكفارة لقصور الجناية والقياس على النسيان فاسد لانقطاع نسبة الفعل في النسيان إلىلعبد من جميع الوجوه وفي الخطأ النسبة باق لترك التشبث وكذا في الإكراه لتركه العزيمة باختياره والحديث محمول على نفي الإثم والمؤاخذة وقد بين في علم الأصول بأتم وجه والقبلة المباشرة لا يفسدان الصوم ما لم ينزل وإن أنزل فسد يجب القضاء دون الكفارة وفيه خلاف بعض الإمامية من الشيعة لما عن أمي المؤمنين عائشة الصديقة كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لأربه رواه الشيخانوقولهما كان أملككم لأربه إشارة إلى أن مباشرته لا يصل إلى الإنزال حتى يفطر الصوم وعن عمرو بن سلمة أنه سأل رسول الله صلى اللهعليه وسلم أيقبل اصائم قال سل أم سلمة عن ذلك فأخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلميفعل ذلكفقال يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال له