اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرساله الثالثة في الصوم

رسول الله صلى الله عليه وسلم أما والله إني لأتقاكم لله وأخشاكم له رواه مسلم عن جابر أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب قال مسست فقبلت وأنا صائم فقلت يا رسول الله صنعت أمراً عظيماً قبلت وأنا صائم قال رأيت لوم مضمضت بالماء وأنت صائم قلت لا بأس قال فمه رواه أبو داود فقد ظهر بهذه الأحاديث أن التقبيل والمباشرة لا يضران الصوم وأما إذاأنزل فقد وجد قضاء الشهوة بالمباشرة فوجد الجماع معنى فيفسد الصوم لكن الجناية قاصرة لعدم وجود صورة الجماع ولهذايجب القضاء دون الكفارة ثم القبلة والمباشرة لا يكرهان فيالصوم إذا كان في أمن من الإنزال وإفضاءه إلىلجماع لما وجد من فعله صلى الله عليه وسلم وأما إذا خاف أحدهما فيكره لأن مقدمة الحرام يجب الكف عنه وفي حديث أم المؤمنين إشارة إليه كما قدمنا عن أبي هريرة أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المباشرة للصائم فرخص له وأتاه آخر فسأله فنهاه عنه فإذا الذي رخص له شيخ وإذا الذي نهاه شاب رواه أبو داود والذي يظهر من تحقيق مناط هذا الحدي أن الرخصة كانت للأمن م الفتنة والنهي لخوف الوقوف فيه واتفق في الرجلين إن كان المأمون شيخاً والذي يخاف منه كان شاباً فالحكم دائر على الأمن والخوف هكذا ينبغي أن يحقق المقام ولا يفسد الصوم بالاحتلام والنظر بشهة لأنه لم يود ما ينافي الصوم وفي الاحتلام ورد السنة أيضاً كما سيظهر إن شاء الله تعالىوالاستمناء باليد فالصحيح أنه يفسد الصوم وعليه الفتوى لأنه قضاء شهوة باختياره فصار في معنى الجماع والاستمناء باليد حرام بالأحاديث القاطعة كقوله صلى الله عليه وسلم ناكح اليد ملعون لكن الفقهاء قالوا إن استمنى باليد لرفع الشهوة لا لقضاءها لا بأس به لأنه يقصد دفع الأعلى من الذنوب ولم يرد قضاء الشهوة
209
المجلد
العرض
73%
تسللي / 588