رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرساله الثالثة في الصوم
الذي هو الذنب ولا يضر الصوم الإصباح جنباً لما عن أم المؤمنين عائشة وأم المؤمنين أم سلمة قالتا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنباً من جماع غير احتلام في رمضان ثم يصوم رواه الشيخان ولقوله تعالى أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم وحل الرفث في تمام الليل كما هو حقيقة تقدير في مستلزم الإصباح جنباً وأيضاً قال في آخرالآية فالآن باشروهنوابتغواما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتىيتبين لكمالخيط الأبيض من الخيط الأسودمن الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل والغاية متعلقة بالمباشرةوالأكروالشرب جميعاً وإلا لزم حل المباشرة مطلقاً عنالغاية فحل المباشرة إلى تبين الفجر وهو مستلزم للإصباحجنباً فافهم ولا يضر الصوم الاكتحال لما عن أنس قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اشتكت عيني فاكتحل وأنا صائم قال نعم رواه الترمذي وكان أنس بن مالك يكتحل وهو صائم رواه أبو داود وأما ما يروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالإثمد عند النوم وقال ليتقيه الصائم فقد قال أبو داود وقال لي يحيى بن معين هو حديث منكر ثم الفقه في هذا المقام أن المفطر ليس إلا ما يدخل من المنفذ وليس بين العين والحلق منفذ إنما يصل ما بصل بالترشيح من الماسمات ألاترى أنه لا يفسد بالاغتسال وإن وصل البرد إلى الجوف وإنما كره الإمام أبو حنيفة للصائم الاغتسال للتربد أو وضع الخرقة المبتلة لكراهة إزالة الشمقةالحاصلة بالعبادة لا لتعريضه على الفساد ولا يفطر الادهان أيضاً لذلك وإذا ذرع الصائم القيء فقاء قليلاً كان أو كثيراً لا يفسد وصومه تام سواء عاد بنفسه أو لم يعد قليلاً كان أو كثيراً وعليه الفتوى وقال الإمام أبو يوسف يفسد الصوم في ملأ الفم وإذا عاد بنفسهوأما إذا عاد فيفسد عند الإمام محمد مطلقاً لأنالإدخال صنع من وعند الإمام ابي يوسف لا يفسد إلا إذا كان ملأ الفم لأنالقليل لم يعد خارجاً حتى لم ينتقض بهالطهارة وفيه أنه إنما لم ينتقض