رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرساله الثالثة في الصوم
به الطهارة لأن القليل من فمالمعدة لا يخرج معه النجاسة لا أنه ليس خارجاً وأما إن استقاء فيفسدالصوم قليلاً كان أو كثيراً إذا كان ذاكراً للصوم وعن الإمام أبي يوسف لا يفسد في القليل ودليلنا قول ابن عمر من استقاء وهو صائم فعليه القضاء ومن ذرعهالقيء فليس عليه قضاء رواه الإمام مالك وما عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء ومن استقاء فليقض رواه أبو داود والترمذي ولفظه من استقاء عامداً فليقض قال الترمذي حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة إلا من حديث عيسى بن يونس قال البخاري لا أراه محفوظاً لهذا قال في فتح القدير لايقدح في ذلك بعد تصديقة الراوي فإنه من الشاذ القبول وقل فيه أيضاً رواه الدارقطني وقال رجالهم كلهم ثقات ثم الحديث عام فيما إذا عاد وفيما لم يعد وإنما يفسد في الإعادة لأمر زائد على القيء وهو إدخال شيء في الجوف بالقصد وهذا مفطر البتة ما عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء وأفطر قال معدان فلقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد دمشق فقلت إن أبا الدرداء حدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء وأفطر قال صدق وأنا صببت له وضوء رواه أبو داود فليس فيه ما يدل على أن القيء مفطر بل هناك خبر إن قاء وأفطر فيجوز إن كان أفطر بقد القيم بالماء ونحوه لوصول الضعف بالقيء لأن القيء مرض لا أن القيء نفسه مفطر والحادثة كانت في صوم النفل كا هو مصر في روايةابن ماجهة وكفي للإفطار فيه أدنى عذر ولا يضر الحجامة الصوم وكذا الفصد لا يضر وقال الإمام أحمد الحجامة مفطر لما عن ثوبان بأن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال أفطر الحاجم والمحجوم رواه أبو داود ورواه الترمذي عن رافع بن خديج وقد جاء الحديث بطرق كثيرة
210
210