رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرساله الثالثة في الصوم
يفسد ولوأكل لحماً بين أسنانه لا يفسد إن كان أقل من حمصة خلافاً للإمام زفر لأن القليل تابع لأسنانه بمنزلة الريق وغن أخرجهاثم أكل يفسد كما في السمسمة وإن كان قدر الحمصة يفسد في كل حال لأنه لا يقى في الاسنان هذاالقدر غالباً فلا يجعل تابعاً وأما إذا دخل شيئاً من غير السبيل المعتاد للأكل والشرب فبالوصور إلى الجوف ما يتغذى به أو يداوى به يفسد الصوم وغلا لا لقول ابن عباس الفطر مما دخل وليس مما خرجرواه البخاري تعليقاً وقال ابن مسعود الوضوء مما خرج والفطر مما دخل وليس مما خرج في فتح القدير رواه عبد الرزاق ورواه البيهقي عن أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه ووجوه آله الكرامويروى عن أم المؤمنين عائشة مرفوعاً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما الإفطار مما دخل وليس مما خرج في فتحالقدير رواه أبو يعلى عن مولاة لأم المؤمنين اسمها سلمى عن أم المؤمنين وإن لم يكن عليه بعض أهل الحديث بجهالة هذه المولاة قالوا الفقه فيه أن معنى الفطر هو وصول ما فيه صلاة البدن من التغذية أو التداوي قال في فتح القدير فعلى هذا لو استنجى ووصل الماء من الدبر في الجوف للمبالغة في الاستنجاء ينبغي أن لا يفسد الصوم لفقدان صورة الفطر ومعناه لعدم وصول ما فيه صلاح البدن مع أن لا أعلم خلافاً في الإفساد وثم أنه يتفرع على هذا الأصل أن من احتقن أو أسعط أو أقطر في أذنه وهنا يفسد الصوم لوصول ما فيه صلاح البدن وأما إذا أقطر في الأذن ماءً أو دخله بنفسه لا يفسد الصوم لعدم وصول ما فيه صلاح البدن بخلاف إدخال الماء في الأنف لأنهيسكن العطس وأما إن قطر في الإحليل دواء وهنا لا يفطر عند الإمام أبي حنيفة وعند الإمام أبي يوسف يفسد الصوم وقول الإمام محمد مضطرب في الهداية
211
211