رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرساله الثالثة في الصوم
مبني على تشريح المشانة فإن كان في المثانة منفذ يجي منه البول يفسد الصوم وإن لم يكن بل يجي البول بالترشح لا يفسد فمن وقع عنده الأول قال يفسد ومن وقع عندهالثاني قال لا يفسد وإن داوى جائفة أو آمته بدواء رطب يفسد الصوم عند الإمام أبي حنيفة لأن رطوبة الدواء الرطب يزداد برطوبة الجرح فيسري إلى الجوف وقالا لا يفسد لعدم تيقن الوصول إلى الجوف وتكره للمرأة مضغ الطعام لما فيه من التعريض على إفساد الصوم إلا إذا لم يجد بداً للولد فح لا بأس به ولا يفسد مطلقاً لعدم الموجب ومضغ العلك لا يفسد لأنه لا يصل إلى الجوف ويكره لما فيه من التعريض على الفساد ولأنه متهم بالإفطار وقيل إذا كان ملتئماً متنفساً يفسد لأنه يصل بعض الأجزاء إلى الجوف وقيل إن كان أسود والأحوط أن لا يمضغ في الصوم أصلاً وأما في حال حدم الصوم لا يكره للنساء لأنه قائم مقام الاستياك ويكره للرجال إذالميكن لعلة لأن فيه تشبهاً بالنساء وأما السواك فلا يضر الصوم ولا يفسده ولا يكره فيه للعموماتالواردة في السواك نحو لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وفي رواية عند كل وضوء فيعم وضوء الصائم وغيره ونحو قوله صلى الله عليه وسلم صلاة بسواك أفضل عندالله من سبعين صلاة بغير سواك وهذا عام الصلاة الصائم وغيره رواه الإمام أحمد وقال الإمام الشافعي يكره للصائم السواك بعد الزوال لأنه مزيل للخلوف الذي هو أثر الصوم وهذا ليس بشيء لأنالمعنى من ابتلى بالخلوف فهو خير لا أن يحصل الخلوف كيف وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اغبر قدماه في سبيل الله حرمه الله عن النار ولا يلزم منه كراهة الغبار وعن عبد الرحمن بن غنم قال سألت معاذ بن جبل أنسوك وأنا صائم قال نعم قال أي النهار نسوك قال أي النهار شئت غدوة أو عشية قلت إن الناس يكرهون عشية ويقولون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسكفقال سبحان الله لقد أمرهم