رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرساله الثالثة في الصوم
بالسواك وهم يعلمون أن لا بد لفيئ الصائم من خلوف وإن استاك وما كان بالذي يأمرهم أن ينتنوا أفواههم عمداًما في ذلك من الخير شيء بل فيه شراً لا من ابتلى ببلاء لا يجدر منه بداً في فتح القدير رواه الطبراني ومن جامع في أحد السبيلين عمداً أو أكل عمداً أو شرب غذاء أو دواء لزمه القضاء والكفارة وهو إعتاق رقبة فإن لم يجد فصوم شهرين متتابعين فإن لم يقدر فإطعام ستين مسكيناً ولكل مسكين نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير وإن غدى وعشي ستين مسكيناً جاز والأصل فيه ما عن أبي هريرة بينا نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاء رل فقال يا رسول الله هلكت قال ما لك قال وقعت على امرأتي وأنا صائم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تجد رقبة تعتقها قال لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا قال هل تجد إطعام ستين مسكيناً قال لا قال اجلس فمكث النبي صلى الله عليهوسلم فبينما نحن على ذلك أتى للنبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر والعرق المكتل الضخم فقال أين السائل قال أنا قال خذ هذا فتصدق به فقال الرجل أعلى أفقر مني يا رول الله فوالله ما بين لابتيها يريد الحرمين أهل البيت أفقر من أهل بيت فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال أطعمه أهلك رواه الشيخان وقد روى هذا الحديث بطرق مختلفة ووقع في رواية أبي داود وقعت على امرأتي في رمضان فقد دل الحديث بمنطوقه على من جامع في نهار رمضان لكن المناط ليس جماع المرأة بل التعدي على الصوم هذا يفهم عرفاً فإن وقوع ما هومباح في نفسه كجماع زوجته لا يوجب الكفارة ولا يصلح سبباً للهلاك إلا لاشتماله على ذنب عظيم وليس ههنا إلا الجنابة على صوم رمضان وخصوصية الجماع
212
212