رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرساله الثالثة في الصوم
الله عليه وسلم أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكيناً فبهذا الحديث يمكن أن يستدل له على التخيير والظن أن المراد أمره بهذه الأشياء موزعاً على الأحوالات الثلاثة واحداً بعد وأحدكما بين في حديث الأعرابي جمعاً بين الأدلة ولعل هذا الرجل هو الأعرابي المذكور فنقله بالمعنى اختصاراً فحمله على ما قلنا ضروري فافهم ثم بقي ههنا شيء أنه صلى الله عليه وسلم أمر ذلك الرجل أن يتصدق بما في العرق والعرق تسمع خمسة عشر صاعاً وهذا القدر لا يكفي طعاماً الكفارة لأنه لا يكفي للستين في تعد متهم وتعشيتهم فضلاً عن التصدق عليهم إلا أن يقال أمر صلى الله عليه وسلم إياه بتصدق ما في العرق ليتأدىبعض الواجب وما يبقى يؤديه بعد القدرة والله أعلم بحقيقة الحال ثم الكفارة إنما يجب إذا أفطر بعد الشروع لأنه خباية على الصوم إما إذالم ينو الصوم فأكل أو جامع لا يجب الكفارة وحكم هذا المفطر أن يحبس حتى يتوب ويصوم ويظهر منهآثار التوبة إن أصر على ترك الصوم يقتل وإن كان منعة لايسلمونه للحبس يقاتلون كما في الصلاة ثم الكفارة إنما يجب إذا جنى جناية كاملة على أداء صوم رمضان فإن أفطر في قضائه أو واجب آخر لا يلزم الكفارة لأن الجناية في شهر رمضان على الصوم أشد مما في غيره وقد ورد النص فيه فلا يتعدى إلى غيره وأما إذاكان الإفطار بعد ما فعل فعلاً ضظنه مفطراً أو هو ليس بمفطر فإن كان الإفطار بذلك الفعل مما قاد إليه دليل شرعي من قياس ظاهر كما إذا أكل ناسياً فظن أنه مفطر بظهور الفساد بفوت ركن أو سماع خبر فظن به أو فتوى فقيه كما إذا احتجم فسمع حديث أفطر الحاجم والمحجوم فاعتمد عليه أو أفتاه فقيه بالإفطار بالاحتجام فلا كفارة عليه لقصور الجناية وأما إذا اعتمد على الخبر مع العلم بالتأويل أوالانتساخ فيجب الكفارة
213
213