رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرساله الثالثة في الصوم
اللهصلىلله عليهوسلم كان صاحب الوحي يعلم وقت طلوعالفجر على القطع فله صلى الله عليهوسلم ومن معه أن يتسحروا إلى قبل آن طروع الفجر وأما من لم يكن عنده معرفة الفجر إلا بالظن والتخمين أو سطوع الضوء فلا يتسحر إلا إلى وقت يتيقن بعدم الطلوع من قبل آن الطلوع بكثير ويترك السحور مع التيقن ببقاء قليل من الليل وهذا لأنالكف عنشبهة وقوعالتسحر عند طلوع الفجر واجب فمقدمة أيضاً واجبة فإنتسحر معالشك في طلوعالفجر كره كراهة التحريم لكن لا يفسد به الصوم لأن الأصل بقاء الليل فلا يبطل بالشك وهذا رواية عن أبي حنيفة وهو الصحيح عندي واختار في الهدايةأنه إذا شك به الصوم لأنالأصل بقاء الليل فلا يبطل بالشك وهذ روايةعن أبي حنيفةهو الصحيح عندي واختر في الهداية أنه إذا شك في افجر معتساوي الطرفين فالأفضل أن يدع تحرزاً عن المحرم ولا يجب عليه ودليله غير منطبق على الدعوى لأن التحرز عن الحرام واجب فمقتضاه وجوب الدعة والله أعلم وأن تسحر مع ظن طلوع الفجر وعنده عدم الطلوع محتمل أيضاً فيفسد الوم في الصحيح ويجب عليه القضاء وهومختار الشيخ ابن الهمام لأن غالب الرأي كالمتحقق والعمل به واجب وفي الهداية في ظاهر الرواية لا قضاء عليه لأن اليقين لايزول إلا بمثله وفيه ما فيه ثم إذا ظهر صدق ظنه هل يجب عليه الكفارة الظن أنهاتجب لأنه جنى على صوم رمضان جنايةكاملة وفي الهداية لاكفارةعليه لأنه بنى الأمر على الأصل فلا يتحقق العمدية وفيه أن البناء على الأصل غير صحيح لأن العمل بغالب الرأي واجب فافهم ويستحب تعجيل الفطر لما عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لايزال الناس بخير ما عجلوا الفطر رواهالشيخان وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليهوسلم قال لايزال الدين ظاهراً ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون رواه أبو داود وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله أحب عبادي
214
214