اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرساله الثالثة في الصوم

فقال إن شئت فصم وإن شئت فأفطر فقد ظهر بهذه الأحاديث جواز الصوم للمسافر فما يدل علىلمنع فهو مخصوص بوقايعة من المشقة والمضرة ثم دل حديث حمزة على أن الرخصة غير مختصة بسفر الطاعة كما زعمت الإمامية ثم السفر المبيح للإفطار مطلق السفر أعم من أن يكون سفر معصية أو سفر طاعة أولا هذا ولا ذاك للإطلاق النص خلافاً للإمام السشافعي في سفر المعصية وقد مر وأعم من أن يكون معه مشقة في الصوم أم لا لإطلاق النص ولحديث حمزة وعليه الإجماع والحكمة وهي وصول الضرر إلى المسافر في الصوم معلوم الإنعاء ههنا وفي الكفارة ولهذا يصح من الملك المرفه الكفارة بالإعتاق بل تجب ولا يصح منه الصوم أصلاً مع وجود القدرة على الإعتاق ولذا أنكروا على يحيى بن يحيى جامع في الموطأ في فتواه بعض الملوك بوجوب الكفارة بالصوم دونالإعتاق معللاً بأن أكثر ما في يده من الحرام غير مملوك له وما في يده من ملكه لا فيء للتبعات التي عليه فهو فقير غير قادر على الإعتاق من ملكه الفاضل عن حق الغير فيجب عليه الصوم فانظر بعين الإنصاف ما أدقنظر فيسى في التعليل وما في تعليل يحيى من الفساد البين ثم المسافر الذي يجد ضرراً لا شك في وجوب الإفطار عليه وإن هلك بالصوم أثم لأنه موقع نفسه في التهلكة مع هذا لو تحمل الضرر أزأه لأنه وقع في وقته وهذا كصلاة الغاصب في الأرض المغصوب يصح ويأثم وأما المسافر الذي لا يضره الصوم فالصوم له أفضل عندنا من الفطر خلافاً للإمام أحمد ونسبة الخلاف إلى الإمام الشافعي غير مطابق لكتب الشافعية والحق أن الإمام الشافعي يوافقنا ولنا ما عن سلمة بن المخنق قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدرك رمضان في السفر وكانت له حمولة يأوي إلى شبع فليصم رمضان حيث أدركه رواه أبو داود
217
المجلد
العرض
76%
تسللي / 588