رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
تقوم روايته حجة وأما مروان وإن قبله جماعة من المحدثين وكتبوا روايته في صحاحهم ومسانيدهم لكن مروان في الإنصاف لم يكن قابلاً بقبول شهادته وروايته وقد تواتر عنه أفعال أعاذنا الله منها وجميع المسلمين وأنه قد احتال حيلاً ومكراً عظيماً في خلافة أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه غير شاعر حتى الخبر إلى أن الأشقياء قتلوه رضي الله عنه فقتل شهيداً مظلوماً ثم هو كان شريكاً للذين جاؤوا لتخريب المدينة في زمان يزيد الشقي حتى أعانهم وغدر () المدينة وفعلوا ما فعلوا () بذكره فإن كان عنده هذا الصنع حراماً كما هو في الواقع فهو فاسق معلن فلا تقبل روايته بل أن يكتب حديث وإن كان يزعم هذا الصنع مباحاً لشبهة عرضت له كشبهة الخوارج فهو من أهل الأهواء ثم كان هو داعياً إلى هذا الصنع فهو مبتدع داع إلى بدعته ورواية المبتدع الداعي إلى بدعته غير مقبول ولا صالح للكتابة بالإجماع ثم ملاحظة هذه القصة في التواريخ المعتبرة يحكم أنه قد استركب كذباً والمبتدع الكاذب وإن كان مستحلاً لكذب لا تقبل روايته بالإجماع ثم كان هو سب أمير المؤمنين علياً في المجالس بل على المنبر والمبتدع المظهر سب السلف مردود الشهادة والرواية باتفاق الأئمة بخلاف الكاتم فإنه تقبل شهادته عندنا إن كان مجتنباً عن الكبائر في زعمه وعن الكذب وتقبل روايته أيضاً عن أكثر أهل الحديث بذلك الشرط وعند محققي مشائخنا لا تقبل روايته أصلاً وهو الحق وقد بينا في فواتح الرحموت شرحنا للمسلم وإذا قد علمت هذا الحديث المروي عن بسرة غير صحيح البتة وحديث أبي هريرة أيضاً ضعيف لم يدل دليل على نقض مس الذكر فيبقى على أصله غير ناقض كمس سائر الأعضاء ثم ههنا حديث آخر موجب لعدم النقض نبينه وهو ما روى أبو داود والترمذي والنسائي
20
20