رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرساله الثالثة في الصوم
الدارقطني عنه وعن رافع بن خديج وعن أبي هريرة أن امرأةسألته كيف تقضي شهر رمضان فقال صومي كيف شئت وأخصي العدة فإنما يرد الله بكم اليسر ولايريد بكم العسر قال السيوط رواه وكيع وابن أبي حاتم فغن قلت قد وقع في القراءة الشاذة فعدة من أيام أخر متتابعات والقراءة الشاذة حجة عندكم قلت قد نسبت هذه القراءة إلى أبي بن كعب ولم يثبت بسند يعتمد عليه ولو سلم فهو خبر الواحد ولا يجوز به إبطال إطلاق الكتاب بخلاف قراءة ابن مسعود ومتتابعات في كفارةاليمين فإنها مشهورة ثم أنه ذهب البعض إلى أنالتتاب ع منسوخ ويؤيده ما أورد السيوطي برواية الدارقطني وقال صححه البيهقي في سننه عن أم المؤمنين عائشة قال قالت نزلت فعدة من أيام أخر متتابعات فسقطت متتابعات قال البيهقي أي نسخت والمسافر ولامريض إذا أدرك عدة أيامأخر ولم يصوما حتى جاء رمضان آخر فلا شيء عليه من الإثم والفدية وصومان الرمضانالذي جاء ثم يصومان قضاء ما كان عليهما لأن عدة الأيام الأخر مطلقة سواء كانت من تلك السنة ومن سنة أخرى بل من العمر كله ففي أي وقت صام لا تقصير منه فلا يجب الفدية ولا إثم عليه وقال الإمام الشافعي تجب عليه الفدية لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال فيمن مرض في رمضان فأفطر ثم صح ولم يصم حتى أدركه رمضان آخر يصوم الذي أدرك ثم يصوم الذي أفطر فيه ويطعم من كل يوم مسكيناً في فتح القدير هذا غير ثابت ففي سنده إبراهيم بن نافع قال أبو حاتم الرازي كان يكذب وفيه أيضاً من اتهم بالوضع وإن مات المسافر في سفره أو يوم وصوله إلى بلده والمريض مات في مرضه فلا إثم ولا قضاء ولا فدية لأنهما لم يدركا وقتاً تعلم به خطاب الصوم وهو العدة من أيام أخر وإن أدركا أياماً في الإقامة والصحة يقضي فيها بعض الصيام ثم ماتا ولم يقضيا شيئاً فعليهما قضاء ما أدركالتوجه خطاب قضاء تلك الأيام خاصة دون سائر الأيام لأنه توجه خطاب القضاء بقدر ما أدركا من الأيام لا غير في الهداية