رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرساله الثالثة في الصوم
ثم استشهد له بالآياتوالشعر وهذا لشيء عجاب لإنك قد عرفت مما بينا في صدر هذه الرسالة من حديث سلمة بنالأكوع أن النسخ متحقق قطعاً وقوله الذين يطيقونه منسوخ لقوله تعالى فمن شهد منكم الشهر الآية وهو واجب القبول لأنه أخبر سلمة بالنسخ وقول الصحابي بالنسخ مقبول لا يرتفع بالتحكيك ثم أنه قد أخبر أن الناس كانوايفطرون ويغدون حتى نزلت فمن شهد آه فأمرنا بعد نزوله بالصيام وهو صادق في هذا الأخبار فلو كان قوله تعلى والذين يطيقونه بمعنى والذين لا يطيقونه فكيف يصح منهم العمل بالإفطار والافتداء بالطعام وقوله وهو مروي عن أمير المؤمنين أعجب لأنه حكاة عن بعض الصحابة فكيف يكون إجماعاً ثم أنه قد صح رواية سلمة بن لاأكوع فكيف يصح قوله ولم يرو عن واحد منهم خلاف ثم أنه لم يبن إسناد وهذه الروايات ونسب إلى ابن عمر مع أنه قد روى البخاري عن ابن عمر أنه قرأ فدية طعام مسكين قال هي منسوخة وقد ثبت عن ابن عباس برواية أبي داود إنها منسوخة فلا وجه لكلامه إلا أن يريد أن إيجاب الفدية على الشيخ الفاني روى عن هؤلاء الصحابة ولم يرو عن غيرهم الخلاف فصار إجماعاً على إيجاب الفدية ولم يرو أنه روى عن هؤلاء وحمل آية والذين يطيقون علىمعنى لا يطيقونه وإيجاب الفدية بها فح يصح كلامه بعد أن ثبت أن جميع الصحابة أفتوا أو سكتوا حين سماع فتوى البعض ودونه خر القتاد وبالجملة كون آية والذين يطيقونه علىمعناها وكونها منسوخة ثابت كالشمس فإنه رواه سملة وابن عمر وابن عباس برواية أبي داود وبرواية ابن أبي ليلى أنه حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه سولم نزل رمضان فشق عليهم فكان من أطعم كل يوم مسكيناً ترك الصوم ممن يطيقه ورخص لهم في ذلك فنسختها وأن تصوموا خير لكم فأمروا بالصوم رواه البخاري والمعنى نختها وأن تصوموا إلىخر الكلام فأمروا بالصيام لقوله تعالى فمن شهد منكم الشر آه فقد بان لك أنه لا سبيل إلى إنكار النسخ ثم قوله أيضاً قول ابن عباس ليست