اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرساله الثالثة في الصوم

الذي لا يطيق الصوم أو المريض يعمل أنه لايشفى وعلى هذا فلا تعارضه رواية أبي داود المذكورة سابقاً ومعناها كانت الفدية رخصة لمن له طاقة الصوم لقوله وعلى الذين يطيقونه بقراءة العامة ثم نسخت بعد ذلك بقوله فمن شهد منكم الشهر آه وثبت الوم على من له طاقة () وأثبت الافتداء للشيخ الكبير الشيخة الكبيرة ونحوهخا إذاكانا لا يطيقان الصوم لقوله تعالى والذينيطوقونه أو يطيقونه من باب التفعيل وهذه القراءة ليستمنسوخة كما وقع في رواية البخاري عن عطاء أنه سمع ابن عباس وعلى هذا فلاتعارض بين قولي ابن عباس وبين حكمه بعدم الانتساخ وحكم أكثر اصحابة بالانتساخ فح الأصوب في الاستدلال على وجوب الفدية على الشيخ الفانيوجواز إفطاره بهذه القراءات فإنها قراءات قد تلقتها أجلة الصحابة بالقبول وعمروا بها فصارت قراءات مشهورة يجب العمل بها بل لا يبعد أنيقال أن ههنا آيتين أحدهما منسوخة التلاوة ثابتةالحكم وهي على الذي يطوقونه أو يطيقونه من باب التفعل طاع فدية مسكين والأخرى ثابتة القراءة ومنسوخة العمل وهي ما يقرأ الآن وعلى الذين يطيقونه من باب الأفعال إلى آخر الآية وهكذا ينبغي أن يفهم هذا المقام ثم ابن عباس حكم بوجوب الفدية على الحاملة والمرضعة بهذه الآية المنسوخة التلاوة باجتهاده والعذر لنا أنالحامل والمرضع غير مشمولة هذه الآية لأن التطوق كون الصوم قلادة له وهوكناية عن عدم الطاقة والحامل والمرضع لهما طاقة الصوم فلا يدخلان فيها إنما يخاف لهما التضرر بالصوم فهما كالمريض ولا يستدل بقول ابن عباس المذكور سابقاً برواية أبي داود وحتى يرد ما أورد سابقاً وإنما يستدل بهذه الآية المنسوخة التلاوة التي رواها ابن عباس وقوله بالاجتهاد ولا يكونحجة علينا هكذا ينبغي أن يفهم المقام وم مات وعليه صيام سواء كان من شهر رمكضان أو منذورات أو غيرهما وترك مالا فعلى الوارث أن يفيد عنها من ماله مثل فدية الشيخا الفاني لأنالعجز عن الأداء مشترك
المجلد
العرض
77%
تسللي / 588