رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرساله الثالثة في الصوم
بل العجز ههنا أثبت وألزم فالحكم ثابت بدلالة نص الشيخ الفاني لأنالمناط وعدم القدرة على الصوم أبداً يفهم عرفاً عن ابن عمر قال قال رسول الله صلىة الله عليهوسلم من مات وعليه صيام شهر رمضان فليطعم مكان كل يوم مسكيناً رواه الترمذي وقال الأصح أنهذا موقوف على ابن عمر والظن في مثل هذاالسماع وعن ابنعباس قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنأمي ماتت وعليها صوم شهر فأقضيه عنها فقال صلى الله عليه وسلم لو كان على أمك دين أكنت قاضيه قال نعم قال فدين الله أحق ان يقضى رواه الشيخان ولا يمكن حمل هذا الحديث على قضاء الصوم بالصوم لأن ابن عباس راوي هذا الحديث قال لا يصلي أحد عن أحد ولايصوم أحد عن أحد رواه النسائي وإذ لم يصح الحمل على القضاء بالمثل المعقول فيحمل علىلقضاء بالمثل الغير المعقول وهو الفدية ثم مثل قول ابن عباس جاء عن ابن عمر قال الإمام مالك أن ابن عمر كان يسأل هل يصوم أحد عن أخحد أو يصلي أحد عن أحد فيقول لا يصوم أحد عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد وفي فتح القدير رواه عبد الرزاق عن أمير المؤمنين عمر وفيه أيضاً قال الإمام مالك ولم أسمع عن أحد من الصحابة ولامن التابعين رضي الله عنهم بالمدينة أن أحداً يصوم عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد قال في فتح القدير فعلم عن هذا أنه الذي استقر عليه الشرع وروى الشيخان عن أم المؤمنين عائشة الصديقة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صوم صام عنه وليه ورواهأبو داود أيضاً وفي جامع الأصول هذا في النذر وروى أبو داووهاذ التخصيص عنابن عباس قال إذامرض الرجل في رمضان ثم مات ولم يصح أطعم عنه ولم يكن عنه قضاء وإن نذر قضى عنه
221
221