رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرساله الثالثة في الصوم
وليه وعن ابن عباس جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها قال أرأيت لوكان على أمك دين فقضيته فكان يؤدي ذلك عنها قالت نعم قال فصومي عن أمك رواه الشيخان فهذه الأحاديث يدل على جواز صوم الولي عن الميت وفي فتح القدير ادعى النسخلكن بالاجتهاد ولا يعول عليه إلا إذا ثبت إجماع قاطع على خلاف ذلك والله أعلم ثم ألا يصار شرط في الإطعام عن صيام الميت وكذا في دين الزكاة والحج والصدقة المنذورة عندنا خلافاً للشافعي الإمام قياساً على دين العباد وهذا لأن التكليف بالبادات إنما يقصد فيه ابتلاء المكلف بالأداء وفي العبادات الماليةالمال محل الفعل والمقصود إنما هو الفعل فلا بد من صنع ممن عليه الواجب وذا لا يمكن إلا بالإيصاء لأن الإيصاء فعل وإذا كان وصية فلا يجري إلا في الثلث من المال المتروكة لعموم نصوص اختصاص الوصية في الثلث فإن تبرع الورثة وأدوا مما زاد من الثلث يجزئ قال الإمام محمد يزئ إن شاء الله ولم يجزم وإن تبرعوا بدون الوصية فحسن لأن ثوب الصدقة يصل إلى الميت البتة فالمرجوا من رمة الله أن يجعل الحسنة بالحسنة ثم الصلاة إن فاتتيجب على الميت أن يوصي بالفداء عنها وفدية كل صلاة مثل فدية كل صوم لأن الصلاة شقيقة الصوم () عنها مثل البدل عنه وهذا تعليل محتمل إذا القضاء بالمثل الغير المعقول لا يثبت بلاقياس كما بين في الأصول لكن يعمل بهذا التعليل المحتمل احتياطاً فإن طابق هذا التعليل المحتمل يجزئ الفدية عن الصلاة وإلا فحسنة نرجوا من رحمة الله أن يذهب السيئة ولذا قال الإمام محمد يجزئه إن شاء الله تعالى ولم يجزم والله تعالى أعلم بأحكامه فصل في الصيام المنهية منها صيام عيد الفطر والأضحى وأيام التشريق فعن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين يوم الفطر ويوم النحر رواه مسلم وروى مثله عن أبي هريرة وأم المؤمنين وعن كعب بن مالك