اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرساله الثالثة في الصوم

هذا اليوم رواه الشيخان فانظر ابن عمر صحح هذا النذر ولم يقل أن هذا النذر ولم يقل أن هذا النذر باطل لأنه نذر بالمعصية لكن تردد في الأداء للزوم المعصية فعلم أن لا معصية في النذر لأن النذر نذر بالصوم وهو في نفسه طاعة ومشروع إنما المعصية في الأداء لعروض وصف الأجلة نهى عن هذا الصوم ثم إذا صح النذر فقد وجب عليهالصوم في هذه الأيام ولا يمكن الأداء إلا مقارناً بالمعصية فقال أئمتنا يجب على الناذر أن يفطر في هذه الأيام إطاعة النهي وحذراً عن المعصية ثم يقضى بعد مرور هذه الأيام ليخرج عن عهدة ما لزم بالنذر ومثل هذا كمثل المسافر والمريض الذين يضرهما الصوم لوجود سبب الوجوب ويحرم عليه الأداء لئلا يصير عرضة للهلاك وهو منهي عنه ويجب القضاء بعد الإفاقة والصحة ومع ذلك كله لو صام في هذه الأيام صحت الصيام وتأدى واجب النذر لأنه أدى كما وجب بالنذر ولكن يأثم لارتكاب المنهي عنه من جهة الوصف وإذ جهة الصحة والوجوب وجهة الحرمة مختلفان فلا بأس باجتماعهما كالصلاة في الدار المغصوبة ثم جهة الوجوب كون هذه الصيام منذورة وجهة الحرمة الإعراض عن ضيافة الله تعالى وبينهما عموم من وجه لا أن جهة الوجوب كونها صوماً وجهة الحرمة كونها في هذه الأيام فلا يتوجه ما قال ابن الحاجب أن الوجوب والحرمة إنما يجتمعان في فعل واحد بجبهتين إذا كان بينهما عموم من وجه كما في الغصب والصلاة وأما إذا كان عموم مطلقاً فلا مع أن الفرق بين العموم م وجه العموم المطلق لا يصح أصلاً لأن اجتماع الحرمة والوجوب إنما يصح إذا كان من جبهتين لأن متعلقهما مختلفان فلا يجتمع المتضادان وهذا يشمل العموم من وجه والعموم المطلق على السواء فإن قلت إذا كان بين الجبهتين عموم من وجه يمكن أن يوجد الفعل مع مفارقة جهة الحرمة فيمكن الامتثال لفعل الواجب من دون معصية وأما إذا كان أحد الجهتين لازمة للآخر أوكانا متلازمتين لا يمكن الامتثال إلا بلاوقوع في المعصية فالتكليف
المجلد
العرض
78%
تسللي / 588