رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرساله الثالثة في الصوم
على هذا الوجه بالوجوب والحرمة يؤدي إلى التكليف بالمحال قلت إنما يلزم ذلك لو كانت جهة الحرمة عامة من جهة الوجحوب وأما إذا كانت جهة الحرمة خاصة وجهة الوجوب عامة فلا وفيما نحن فيه جهة الوجوب كونه صوماً منذوراً وجهة الحرمة كون الصوم في هذه الأيام فيمكن امتثال الوجوب بدون المعصية وإنما لزم الاجتماع بجعل المكلف الصوم المنذور في هذه الأيام بإذافة النذور إليه ثم الورود المذكور إنما يلزم لو كان مقصود الشرع بالإيجاب الأداء وأما إذا كان المقصود بالإيجاب ترتيب القضاء فلا محذور كما في إيجاب8ه الصوم على المريض والمسافر الذين يضر بما الصوم وفيما نحن فيه أيضاً كذلك وإنما جاء الإثم بإيقاع المكلف الصوم على الوجه المنهي فيصح ويسقط عن الذمة ويأثم كما في المريض والمسافر المذكورين فافهم وهذا التمام مما زلت فيه أقدم الهرة ومنها صوم الوصال وهو حرام لقوله تعالى ثم أتموا الصيام إلى الليل فجعل الليل غاية للصوم فلا صوم في الليل فالليل ليس محلاً له فهو قبيح بعينه لا يصح بحال فإن واصل أثم بترك الأكل والشرب في الليل على وجه القربة لأنه لم يجعل الشارع ليس محلاً له فهو قبيح بعينه لا يصح بحال فإن واصل أثم بترك الأكل والشرب في الليل على وجه القربة لأنه لم يجعل الشارع الإمساك الليلي قربة فقد جعل المواصل ما ليس قربة قربة ويكون صوم الوصال صومين لا صوماً واوحداً يكون صوم وصال وإن نذر بصوم الوصال وجب عليه صومان ووجب عليه الإفطار في الليل الذي بين الصومين ولا يلزم بهذا النذر في الليل شيء لأنه نذر بقربة وماليس بقربة فبطل الثاني وصح الأول ثم أنه قد روى الشيخان عن أم المؤمنين عائشة قالت نهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال رحمة لهم فقالوا إنك تواصل قال إني لست كهيأتكم إني يطعمني ربي ويسقيني فلقائل أن يقول أن الخحديث دل على أن النهي للشفقة عليهم لئلا يصل الضعف ويلزم منه مشروعية
223
223