رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرساله الثالثة في الصوم
شهر رمضان يصوم يومين أو يوم وهو عمل الإمامية ولا بد من الاجتناب عنه فيكره صوم يوم أو يومين وثلاثة بنية تكريم شهر رمضان عن أبي هريرة قال لا يتقد من أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون رجلاً كان يصوم صوماً فليصمه رواه الشيخان ومعنى الاستثناء لو كان الرجل معتاد الصوم بعض الأيام كالخميس مثلاً فوافق آخر شعبان أو لصيام آخر كل شهر فليصم ثم هذاالنهي للتنزيه فلا يمنع صحة النذر والإيفاء فافهم فصل في صوم النفل صوم النفل يجب بالشروع عندنا كالصلاة خلافاً للإمام الشافعي وقد مر الوجه الآن نتكلم في خصوص الصوم فنقول استدل الشافعية بما مر من حديث أم المؤمنين قالت أم المؤمنين عائشة دخل على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال هل عندكم من شيء فقلنا لا قال فإني صائم ثم أتانا يوماً آخر فقلنا يا رسول الله أهدي لنا حيس فقال أرنينه لقد أصبحت صائماً فأكل رواه مسلم والنسائي وزاد فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلت علي وأنت صائم ثم أكلت حييساً قال نعم يا عائشة إنما منزلة من صام في غير رمضان أو غير قضاء رمضان في التطوع بمنزلة رجل أخرج صدقة من ماله فجاء ومنها بما شاء فأمضاء وبخل بما بقي فأمسكه وبما عن أم هانئ قالت كنت قاعدة عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتى بشراب فشرب منه ثم ناولني فشربت منه فقالت يا رسول الله أما إني كنت صائمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصائم المتطوع أنين بنفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر رواه الترمذي وفي بعض الروايات لا يضرك واستدل لنا بما عن أم المؤمنين عائشة الصديقة كنت أنا وحفصة صائمتين فأهدي لنا طعام فأكلنا منه فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت حفصة وبدرتني بالكلام وكانت ابنة أبيها يا رسول الله إني أصبحت وعائشة صائمتين متطوعتين فأهدي لنا طعام فأفطرنا عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقضيا مكانه رواه أبو داود والترمذي والإمام مالك وقد تكلم عليه لعدم