رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرساله الثالثة في الصوم
صحة سماع رواة هذا الحديث بعضهم عن بعض ولا ضير فيه لأن الشرط المعاصرة وإمكان السماع ومع هذا فغايته الإرسال والمرسل حجة مع أنه قال في فتح القدير رواه ابن حبان في صحيحه بسند متصل وأجابوا عن الدليل الأول للشافعية بأن غاية ما لزم منه الإفطار في صوم التطوع وجاز أنه صلى الله عليه وسلم قضاه فلاحجة لهم وتمثيل المفطر في التطوع بالمخرج الصدقة أيضاً يفيد الوجوب للقضاء فإن من أخرج الصدقة فيجب إمضاءها وإن أمسكها لا بد من أعطاءها وأما حمله على من يريد التصدق كما حملوا خروج عن الحقيقة وأما ما في حديث أم هانئ الصيام المتطوع فالمعنى أمين لا إثم عليه إن أفطر لا أنه مؤدٍ ما عليه حتى لا يجوز الإفطار أما وجوب القضاء فشيء آخر سكت عنه الحديث كذا قالوا ثم يباح الإفطار في صوم النفل بعذر باتفاق الروايات والضيافة عذر في رواية وفي رواية لا والصحيح الرواية الأول لما عن جابر قال صونع رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً فدعا النبي صلى الله عليه وسلم فلما أتى الطعام وتنحى رجل فقال صلى الله عليه سولم مالك قال إني صائم فقال صلى الله عليه وسلم تكلف أخوك وصنع طعهاماً ثم تقول إني صائم كل وصم يوماً مكانه في فتح القدير رواه الدارقطني وروى البخاري آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي درداء فرأى سلمان أم الدرداء مبتذلة فقال لها ما شأنك قالت أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاماً فقال كل فإن صائم قال ما آكل حتى تأكل فأكل فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم قال له سلمان ثم فنام ثم ذهب يقوم فقال نم فلما كان من آخر الليل قال سلمان قم الآن قال فصليا فقال له سلمان إن لربك عليك حقاً ولنفسك
225
225