اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرساله الثالثة في الصوم

عندنا قطعي الدلالة فينبغي أن يكون فرضاً أجيب عنه بأن الآية مخصوصة لأنه خص منه النذر بالمعصية فتصير ظنية لأنالعام المخصوص ظني قال صدر الشريعة قد انعقد الإجماع على الوفاء بالنذر فينبغي أن يكون فرضاً ونحن نقول النذر عبارة عن التزام القربة على نفسه لله تعالى فالنذر بما ليس قربة ليس نذراً حقيقة فلا يتناول لفظ النذر النذرها بالمعصية وغيرها مما ليس نذر القربة فلا تخصيص لأنه فرع لتناول ويؤيد ما ذركنا عن أم المؤمنين عائشة الصديقة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نذر فيالمعصية وكفارته كفارة يمين رواه أبو داود والترمذي والنسائي وعن ابن عمر وبن العاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا نذر فيما لا يبتغي به وجهالله تعالى رواه أبو داود وعن مران بن حصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نذر في معصية ولا فيما لا يملك ابن آدم رواه النسائي فانظر كيف نفى حقيقة النذر ولم يقل هذا نذر ولكن محرم أون هذا نذر لكن غير موجب للوفاء أو لا يجب الوفاء وغذا كان حقيقة النذر منتفية في النذر بالمعصية فلا يتناوله صيغة النذر المطلقة ثم النذر مطلق ومقيد بوقت معين كهذا الشهر أو يوم الخميس من هذا الاسبوع وقد عرفت أن القسم الثاني يتأدى بمطلق النية وبنية النفل وأما النوع الأول فلا يتأدى إلا بتعيين النية من الليل وسبب الوجوب في النوعين النذر ولذا قالوا أن نذر بصوم يوم معين أو شهر معين أجزأه أن أدى قبل ذلك اليوم أو ذلك الشهر لأنه أداء بعد وجوب السبب فصار كتعجيل الزكاة وصدقة الفطر ويلغو تعيين اليوم لأن صحتة النذر ولزومه إنما يكون لكون المنذور عبادة إذ لا نذر بغيرها والعبادة ليست إلا لصوم وخصوص الزمان لغو في كونه عبادة كذا في فتح القدير ونحن نقول يرد عليه أولا أون خصوص الزمان لو كان يلغي في النذر فإنما يجب بالنذر مطلق عبادة ومسلم أن اليوم لا دخل له في كون الصوم عبادة بمعنى أن لا يكون الصوم في غير
المجلد
العرض
79%
تسللي / 588