اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرساله الثالثة في الصوم

ذلك اليوم عبادة لكن لا ينفي هذا كون الخصوص عبادة وإذا كان الخصوص عبادة يجب بالتزامه فإن وجب في اليوم الذي قبله فيجب على خلاف التزامه وهل هذا إلا كأن يقال أن الإيجاب إنما هو لكونها عبادة والخصوص لا دخل له في كونه عبادة فلا يجب الص3وم بخصوصه ثم إن دعوى كونالزمان مما لا دخل له مطلقاً غير صحيح فإنك قد عرفت أن عاشوراء له دخل في الفضيلة وكذا ليوم الاثنين والخميس والسبت فإنه قد ورد في فضل صيامها الأحاديث فيكف يصح دعوى أن للا دخل لليوم في كون الصوم عبادة فلو نذر الصيام في هذه الايام يجب في هذه الأيام فالحق أن السبب وإنكان هو النذر لكن الوجوب المسبب عنه لا يكون الأعلى حسب التزامه فالصوم في اليومالذي نذر فيه أداء فلا يصح قبل وقت الأداء لأن الوقت شرط للأداء في الواجبات المؤقتة وأما الزكاة وصدقة الفطر فواجبات عمرية فلا يقاس عليها وإن نذر صيام معينة أو نذر صوم السنة بشرط التتابع يجب عليه صوم السنة متتابعة فيجب صيام الأيام المنتهية الخمسة وقد مر أن النذر بصيامها صحيح وعليه أن يفطر في هذه الأيام لمكان النهي لأن أداء الصيام فيها لا يخلو عن ارتكاب قبيح ويقضي الصيام الخمسة لوجوبها فيجب تفريغ الذمة بالقضاء وإن نذر بصوم يوم الجمعة يصح ويصوم في يوم الجمعة لأنالنهي للتنزيه بمعنى آخر لا عن الصوم نفسه ولا يعلم في ذلك خلاف بين المشائخ لكن ينبغي وصل صوم آخر به لأن الكراهة في تفريدة بالصوم فإذا نذر بالصوم فيه فيجب أداءه على وجه يعري عن الكراهة وهو إنما يكون بوصل صوم آخر معه وحمل النهي على كراهة التنزيه
227
المجلد
العرض
79%
تسللي / 588