اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرساله الثالثة في الصوم

وإن اتفق عليهالمشائخ لكن فيه خروج عن حقيقة بلا موجب ومن قال لله علي صوم رجب مثلاً فالمسألة على ستتة وجوه أما أن ينوي النذر مع السكوت عن اليمين أو مع نفيه أو مع اليمين وأما أن ينوي اليمين مع نفي النذر أو مع السكوت عنه وأما أن لا يحضر النية ففي الأولين والسادس نذر فقط ولا يكون نذر أو قرروا حملاً للكلام على حقيقةته وفي الرابع يمين فقط وهذا باتفاق أئمتنا وفي الثالث والخامس نذر ويمين عند الطرفينوقال الإمام أبو يوسف نذر في الثالث ويلغوا نية اليمين وفي الخامس يمين فقط ولا يكون نذراً وقرروا الكلام بأن صيغة النذر موضوع لإيجاب المنذور وإيجابة يستلزم حرمة الإفطار وتحريم المباح يمين لقولهتعالى لم تحرم ما أحل الله لك قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم فيصح إرادة اليمين من صيغة النذر يجعل هذا اللازم يميناً فاللازم أبو يوسف يقول إذا أراد اليمين نقدراً أراد المعنى المجازي فانتفى المعنى الحقيقي إذا كان غير منوي والمعنى المجازي عند إرادتهما لامتناع الجمع بين إرادة المعنى الحقيقي وإرادة المجازي وقالا الممتنع الاستعمال في المعنى الحقيقي والمجازي وههنا لم يستعمل اللغظ في اليمين بل إنما أريد اليمين بلازم موجب اللفظ والنذر باللفظ فلا جمع في الاستعمال ويرد عليه ورود ظاهر أن إرادة اليمين بلازم موجب اللفظ فرع إرادة اللازم من اللفظوهو غير الموضوع له فقد لزم المجازية ثم يثبت النذر وهو المعنى الحقيقي فقد لزم الجمع وأيضاً الإرادة من اللازم لا يدفع المجازية من اللفظ لأن اللفظ قد استعمل فيما أريد عن لازم موجب اللفظ نعم لو كان اليمين لازماً لمعنىللفظ كالإعتاق بشراء القريب ثم الكلام إذ ثبت اليمين م جهة اللزوم لا لاستعمال اللفظ لكن الأمر ليس كذلك لأنه لو كان كذلك لثبت اليمين من دون نية قيل الفهم لا يستلزم الإدارة من اللفظ فيفهم من اللفظ حرمة الضد الذي هو الإفطار فبعد فهم هذا اللازم يجعله يميناً فعقد القلب في هذا
المجلد
العرض
80%
تسللي / 588