اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرساله الثالثة في الصوم

اللازم جعل يميناً فاليمين بعد عقد القلب صار كالإعتاق بالنسبة إلى الشراء فلم يلزم عدم توسط اللفظ وععدم اشتراط النية في اليمين وهذا ليس بشيء لأنلالضروري توسط اللفظ بحيث يفهم من حاقه فيجب استعمال اللفظ فيه أما حقيقة أو مجازاً وهذا العقد تصرف عقلي في المعنى الحاصل من اللفظ فكيف يكون يميناً ولو كفى هذا القدر من توسط اللفظ لزم كون التحريمة الصلاتيه والتلبية بعد عقد القلب يميناً لأن حرمة المباح لازمة للتحريمة الصلاتية وكذا للتلبية الإحرامية فافهم وقال الإمام شمس الأئمة قد أريد المعنى الحقيقي والمجازي ههنا من نفطين فاليمين أريد بقوله لله والنذر أريد بقوله علي فلا جمع في لفظ واحد وهو الممتنع وهذا الوجه وجيه لو لم يكن الجواب في لله علي صوم رجب وعلى صوم رجب واحد إلا أن يقدر اليمين عند النية وأما الإيراد عليه بأن اللام لا يكون لليمين إلا عند التعجب كقول ابن عباس دخل آدم الجنة بعد العصر فلله ما غربت الشمس حتى خرج ففيه أن سماع الجزيئات في المجاز ليس شرطاً فإذا وجدت العلاقة المعتبرة في المجاز يصح فالتخصيص بالتعجب تحكم غير مسموع فافهم ويمكن أن يقال في هذا المقام أن حقيقة النذر إيجاب القربة لله تعالى وحقيقة اليمين أيضاً إيجاب ما ليس واجباً بذكر اسم الله تعالى إلا أن الإيجاب الأول يستعقب عند عدم الوفاء التدارك بالقضاء والإيجاب الثاني يستعقب الكفارة عند عدم الوفاء ولفظ على موضوع للإيجاب فإن نوى الإيجاب فحسب يجب ذلك الشيء لكن لا يستعقب الكفارة لعدم إيجابة كذلك لكن إن نوى به الإيجاب بحيث يستعقب الكفارة ليس فيه جمع بين الحقيقة والمجاز بل هذا النحو من الإيجاب نحو من معناها الحقيقي الذي لا يثبت إلا بالنية أومعنى مجازي فقط لكن هذا الإيجاب الذي يستعقب الكفارة إيجاب للقربة لله تعالى فيجب وإن فات يجب القضاء ثم أنه قد أوجب بحيث يستعقب الكفارة فيجب الكفارة فهذا معنى كون الصيغة نذر أو يميناً عند إرادة
المجلد
العرض
80%
تسللي / 588