اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرساله الثالثة في الصوم

اليمين لأن إرادة هذا النحو من الإيجاب متضمن لليمين لأنه
228
يترتب عليه مقتضاه وللنذر لترتب مقتضاه وهو إيجاب الوفاء بأداءه أو قضاءه وعلى هذا فخلاف الإمام أبي يوسف في أن هذا النحو من الإيجاب غير صحيح إنما الصحيح إذا هناك لفظ دال على الإيجاب مطابقة حقيقة أو مجازاً والحق معهما ألا ترى كيف أوجب الكفارة في النذر في المعصية لما لم يكن إيجاب أداءها لا قضاءها لوجب الجبر بالكفارة فعلم أن الإيجاب بالنذر قد يستعقب الكفارة فيما لا يمكن أداء المنذور شرعاً جبراً فلو التزم أحد هذا النحو من الإيجاب يلزم بالطريق الأولى هذا غاية اكلام في هذا المقام فعليك بالتأمل الصادق خاتمة في الاعتكاف وهو اللبث في المسجد قربة لله تعالى فالمسجد شرط في الاعتكاف ولا يكون اعتكاف دون المسجد لما عن أمير المؤمنين علي لا اعتكاف إلا في المسجد رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق كذا في فتح القدير وعن حذيفة قال أما أنا فقد علمت أنه لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة رواه الطبراني قال قوم من الصوفية لايشترط المسجد للعتكاف لأن الاعتكاف اعتزال العبادة لله تعالى ولا تخصيص له بالمسجد ونحن نقول الاعتزال أمر حسن فمن اعتزل لعبادة الله تعالى ولوفي الصحراء أو بالبيت يكون مثاباً ونحن لا نمنع ذلك لكن كلا منافي الاعتكاف الذي هو عبادة في ذاته ما هو فنقول هذه العبادة المعتبرة في الشرع المسماء بالاعتكاف لا يكون إلا في مسجد جماعة ثم أئمتنا لما رأو أن في اعتكاف المرأة في المسجد الجامع فتنة عظيمة قد سقط عنهمن حضور الجمعة والجماعات خوفاً من الفتنة وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاتهن في البيت أفضل من صلاتهن في المسجد استحسنوا وقالوا كما سقط عن المرأة فيصلاتها المسجد الجامعمع كذلك سقط في اعتكافها المسجد الجامع أيضاً وجوز اعتكافها في مسجد بيتها وهو مكان في البيت اعدت للصلاة كيلا يلزم بروز المرأة ويشترط في الاعتكاف الصوم وقال الشافعي رحمهالله لا
المجلد
العرض
80%
تسللي / 588