رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرساله الثالثة في الصوم
الاعتكاف وإن لم يأثم بالخروج والإفساد
229
والمراد بالحاجة التي لا تفسد الاعتكاف الحوائج الأكثرية المعلومة الوقوع وهي الكستثناة في نية الاعتكاف وهي البول وقضاء الغائط ولخروج للوضوء إن لم يكن هناك موضع للوضوء والخروج للغسل ونحو ذلك ومنهاالخروج للجمعة لو لم يقم الجمعة في المسجد الذي اعتكف فيه ويخرج من وقت يظن أن لو أخر الخروج عن ذلك الوقت يفوت الجمعة ويلبث هناك بقدر ست ركعات صلاة الجمعة وأربع ركعات ثم يرجع معتكفه وإن لبث فوق ذلك يكره لأنه لبث فوق الحاجة ولكن لا يفسد الاعتكاف لأنه مسجد موضع الاعتكاف ثم هذا كله على قول الإمام أبي حنيفة وقالا لا يفسد الاعتكاف إن خرج أقل من نصف يوم في اعتكاف النفل لأن القليل لا يمكن التحرز عنه للضرورة لأنه إذا خرج للحاجة فالوقفات في المشي أو في مان الحاجة لا يمكن الاحتراز عنها وفي المنع عن ذلك حرج فعرف أن القليل غير مانع فقدرناه بنصف اليوم وعن أم المؤمنين صفية أنها جائت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان فتحدثت عنده ساعة ثم قامت تنقلب فقام النبي صلى الله عليه وسلم معها يقبلها حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة مر رجلان من الأنصار فسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم على رسلكما إنما هي صفية بنت حيي فقالا سبحان الله يا رسول الله وكبر عليهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً رواه البخاري ومنزل أم المؤمنين صفية كان في منزل أسامة بن زيد ويؤيد هذا الحديث لهما بعض التأييد وجعل في الهداية قولهما الاستحسان قال في فتح القدير هذا يقتضي ترجيحه لأنه ليس من المواضع المعدةدة التي رجح فيها القياس على الاستحسان وقال هو نفسه وأنا لا أشك من خرج من المسجد إلى السوق للعب واللهو والقمار من بعد الفجر إلى ما قبل
229
والمراد بالحاجة التي لا تفسد الاعتكاف الحوائج الأكثرية المعلومة الوقوع وهي الكستثناة في نية الاعتكاف وهي البول وقضاء الغائط ولخروج للوضوء إن لم يكن هناك موضع للوضوء والخروج للغسل ونحو ذلك ومنهاالخروج للجمعة لو لم يقم الجمعة في المسجد الذي اعتكف فيه ويخرج من وقت يظن أن لو أخر الخروج عن ذلك الوقت يفوت الجمعة ويلبث هناك بقدر ست ركعات صلاة الجمعة وأربع ركعات ثم يرجع معتكفه وإن لبث فوق ذلك يكره لأنه لبث فوق الحاجة ولكن لا يفسد الاعتكاف لأنه مسجد موضع الاعتكاف ثم هذا كله على قول الإمام أبي حنيفة وقالا لا يفسد الاعتكاف إن خرج أقل من نصف يوم في اعتكاف النفل لأن القليل لا يمكن التحرز عنه للضرورة لأنه إذا خرج للحاجة فالوقفات في المشي أو في مان الحاجة لا يمكن الاحتراز عنها وفي المنع عن ذلك حرج فعرف أن القليل غير مانع فقدرناه بنصف اليوم وعن أم المؤمنين صفية أنها جائت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان فتحدثت عنده ساعة ثم قامت تنقلب فقام النبي صلى الله عليه وسلم معها يقبلها حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة مر رجلان من الأنصار فسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم على رسلكما إنما هي صفية بنت حيي فقالا سبحان الله يا رسول الله وكبر عليهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً رواه البخاري ومنزل أم المؤمنين صفية كان في منزل أسامة بن زيد ويؤيد هذا الحديث لهما بعض التأييد وجعل في الهداية قولهما الاستحسان قال في فتح القدير هذا يقتضي ترجيحه لأنه ليس من المواضع المعدةدة التي رجح فيها القياس على الاستحسان وقال هو نفسه وأنا لا أشك من خرج من المسجد إلى السوق للعب واللهو والقمار من بعد الفجر إلى ما قبل