أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرساله الثالثة في الصوم

نصف النهار كما هو قولهما ثم قال يا رسول الله أنا معتكف قال ما أبعدك عن المعتكفينولا يتم مبنى هذا الاستحسان لأن الضرورة لاتي يناط لها التخفيف هي الضرورة اللازمة والغالبة الوقوع ومجرد عروض ما هو لمجيء إليه ليس بذلك ألا ترى أن من دافعه الأخبثان حتى خرج من المسجد لا يحكم ببقاء الصلاة مع أنهما يجيزانه بلا ضرورة انتهى وما قال هذا البحر القمقام غير وافٍ فإنه ما لم يشك فيه يقال مثله لا يشك في أن من اعتكف في المسجد ثم اشتغل باللهو واللعب والقمار فيه حتى انقضى أيام الاعتكاف وقال إني اعتكفت يار رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما أبعدك عن الاعتكاف والحل أن الحكم بالإبعاد عن الاعتكاف ليس للخروج بل لارتكاب المنهيات في أثناء الاعتكاف وهومخل لقبول الاعتكاف سواء ارتكب بها في المسجد أ بعد الخروج كما أن المحرم الذي وقف بعرفة وهو يريد السرقة فهو أبعد من قبول الحج وأمثالها كثيرة وما قال أن ما هو لمجيء إليه غير كافٍ فيرده حديث أم المؤمنين صفية والقياس على بطلان الصلاة عند الخروج لمدافة الأخبثين فاسد لأن الفعل الكثير يفسد الصلاة علم ذلك بدليل وههنا الكلام في الفساد بالخروج وأما إجازتهما بلا ضرورة فلأنه قد علم من صاحب الشرع عدم إفساد الخروج القليل مع عدم اقضاء الضرورة اللازمة إليه علم أنه عفو مطلقاً فتأمل ولا يباح للمعتكف الجماع لا في المسجد ولا خارج المسجد لقوله تعالى ولا تباشروهن وأنتم عاكفونفي المساجد عنابن عباس كانوا يعتكفون فخرج الرجل إلى الغائط جامع امرأته ثم اغتسل ورجع إلى اعتكافه فنهوا عن ذلك قال السيوطي رواه ابن جرير ولا يجوز أن يقبل امرأة أو يمس لأن دواعي الحرام حرام ووضع صاحب الهداية ضابطة هي أن كل عبادة يحرم فيها الجماع قصداً بنهي مخصوص متعلق به يحرم دواعيه لأن التحريم القصدي يسري إلى الدواعي
230
المجلد
العرض
80%
تسللي / 588