رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرساله الثالثة في الصوم
فيه أشعاراً فيه مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم ومدح الإسلام وذم الكفر فافهم ويجب علىلمعتكف أن لا يتكلم إلا بخير لأن الاعتكاف اعتزال لعبادة الله تعالى فلا يصلح للتكلم الملهي عن ذكر الله ويكون بقلبه متوجهاً إلى جناب الله تعالى ولا يصمت تمام اليوم لأنه يشبه صوم الصمت فيكره بل له أن يتكلم بما فيه من ذكر الله كقراءة القرآن والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والتهليل والتسبيح ونحو ذلك ولا بأس بتدريس الحديث وذكر سير النبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء والأولياء ولا بأس بكتابة الأمور الدينية ثم الاعتكاف على ثلاثة أنواع السنة والمنذور والنفل غير السنة فالاعتكاف السنة اعتكاف العشرة الأخيرة من شهر رمضان بتمامها وهو لا يحتمل الزيادة والنقصان والصوم فيه ضروري لما عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توافاه الله ثم اعتكف أزواجه بعدهرواه الشيخان ويدخل في المعتكف بعد صلاة الفجر من اليوم الحادي وعشرين عند أكثر أهل الحديث لما عن أم المؤمنين عائشة كان صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه رواه الترمذي والمشهور عند مشائخونا أن يدخل المعتكف بعد العصر قبل غروب الشمس من اليوم العشرين من شهر رمضان ليدخل الليلة الحادة وعشرين في الاعتكاف لأن الاعتكاف لطلب ليلة القدر وقيامها وهي في العشرة الأخيرة فلا بد من إيفاء الليلالي العشر من العشرة الأخيرة وهذا لما عن أبي سعيد قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأوسط من رمضان فاعتكف عاماً حتى إذا كان إحدى وعشرين وهي الليلة التي
231
231