أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرساله الثالثة في الصوم

في الأيام التي فيها الجاهلية غالة ولم يتيسر له الإيفاء بالنذر في تلك الأيام لاستيلاء الكفار على المسجد الحرام فأمره صلى الله عليه وسلم بإيفاء النذر بعد الفتح لتيسر الاعتكاف فيه خحينئذٍ وإن نذر أن يعتكف في شهر رمضان يجب عليه الاعتكاف فيه فإن لم يعين رمضاناً ففي أي رمضان شاء اعتكف وإن عين فيجب في المعين وهذا ظاهر ويكتفي بصوم شهر رمضان وإن فاته الاعتكاف مع الصوم يعتكف مع صيام القضاء وإن فاته الاعتكاف بدون فوات الصيام فلا قضاء عليه في رواية عن الإمام أبي يوسف وهو قول الإمام زفر لأنه لا يصح الاعتكاف بلا صوم وليس عليه صوم واجب حتى يعتكف معه وإيجاب صوم آخر إيجاب بلا موجب وعندنا يقضي مع صوم جديد يجب لهذا الاعتكاف لأنالنذر كان موجباً له إنما لم يظهر إيجباه لمانع شهر رمضان فغذا زال المانع ظهر أثرهولذا لا يتأدى بصومٍ آخر لوجوب الصوم الجديد عليه بإيجاب النذر ويورد عليه تارة بمنع إيجاب النذر الصوم الجديد ومنع كون الشرط الصوم الجديد فلا يوجب النذر الصوم الجديد وتارة بإبطال ذلك بأن النذر لو أوجب الصوم الجديد لما صح هذا النذر أما لعدم الإمكان أو لعدم المشروعية وتارة بالنقض بأنه لو أوجب الصوم الجديد لما صح في قضاء رمضان كما لا يصح في الواجبات الأخر غير الصوم الجيد وتحقيق المقام أنا لا نقول أن شرط صحة الاعتكاف الصوم الجديدة وإلا لما صح النذر بالاتكاف في ضهر رمضان أو مع الصوم المنذور أو غيرهما بل شرط صحته مطلق الصوم لكن نقول النذر لما كان سبباً لوجوب الاعتكاف فلا يوجبه إلا مع الصوم لأن إيجاب المشروط من دون إيجابه شرط غير معقول فالنذر بالاعتكاف نذر بالصوم أيضاً فالنذر في موجب للاعتكاف وشرطه الذي هو الصوم المطلق فقد وجب بهذا لانذر الصوم المطلق لكن الصوم الواجب بالنذر صوم جديد غير الواجبات الأخر لأنها لم يجب بالنذر وهذا كمثل الوقت فإنه موجب للصلاة فهو موجب للوضوء أيضاً فالوضوء أيضاً يجب بالوقت
المجلد
العرض
82%
تسللي / 588