رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
الغعمرة فعندنا سنة وعند الإمام الشافعي واجب وما روى الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عن العمرة واجبة هي قال لا وإن تعتمروا فهو أفضل يؤيد مذهبنا ثم الحج والعمرة يجبان بالإحرام بالاتفاق بقوله تعالى وأتمواالحج والعمرة لله فصل وقت العمرة أيام السنة إلا أنها يكره في خمسة أيام يوم عرفة وأربعة أيام بعدها لأنها مخصوصة بمناسك الحج وأفضل أيام العمرة شهر رمضان وقد وقع في الخبر الصحيح المشهور العمرة في رمضان تعدل حجة وأركانها طواف وسعي وشرطها الإحرام صفتها أن يحرم م المواقيت التي نبينها وينوي العمرة ويلي كتلبية الحج ويجتنب ما يجتنب محرم الحج ثم يطوف بالبيت سبعة أشواط يستلم الحجر الأسود كلما مر به ثم يصلي ركعتين ثم يسعى بين الصفا والمروة ثم يحلق وأما وقت الحج فأيام مخصوصة من ذي الحجة وشرطه الإحرام وركنه الوقوف بعرفة والطواف والتحلل عن إحرامه يكون بالحلق ففروضه أربعة وواجباته الإحرام من الميقات أو مما فوق ومد الوقوف بعرفة إلى المغرب والوقوف بمزدلف والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار وثلاثة من طواف الركن وطواف الصدر الآفاقي والترتيب بين أفعال منى عند أبي حنيفة رحمه الله وترك هذه الواجبات لا يفس الحج ويجب الدم والدم في الحج كسجود السهو في الصلاة وأما سنته فطواف القدوم والرمل فيه أو في طواف الركن والسعي بين الميلين الأخضرين جرياً والبيتوتة بمنى في ليالي منى والدفع منهي إلى العرفات بعد طلوع الشمس يوم عرفة ومن مزدلفة إلى منى قبلها والأفعال التي تؤتى بها في أيام منى سوى الواجبات وأما محضورات الإحرام فالجماع ودواعيه وإزالة الشعر والتطيب وتغطية الرأس والوجه ولبس المخيط وحلق الرأس والتعرض للصيد والدلالة عليه ففي هذه المحذورات يجب الجزاء ولا يفسد الحج إلا في الجماع قبل الوقوف وكل ما هو محذور
238
238