رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
يتجاوز عنها ومحرم التجاوز عنها فلو أحرم بعد التجاوز لزم الدم ويجوز تقديم الإحرام على الميقات بلا خلاف بين أئمتنا بلا الأفضل التقديم على الدخول في الميقات لما روى الحاكم عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه أنه سأل عن قوله تعالى وأتموا الحج والعمرة فقال أن تحرم بدويرة أهلك وهذا الاستدلال إنما يتم على قول من يرى تأويل الصحابي حجة والمروي من الإمام أبي حنيفة أنه إنما يكون أفضل إذاكان يملك نفسه أنلا يقع في محضور اللإإحرام والله أعلم بأحكامه فصل في محضورات الإحرام منها لبس المخيط والخفاف إلا أن يقطع إلى أسفل الكعب والمراد به المفصل الذب في وسط القدم عند مقعد الشراك لا العظم الناتي عند مفصل الساق والقدم الذي هو غاية لغسل الرجل في الوضوء لما روى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنه قال سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يلبس المحرم فقال لا يلبس القميص ولا الغعمامة ولا البرنس ولا السراويل ولا ثوباً مسه ورس أو زعفران ولا الخفين إلا أن لا يجد نعلين فليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبينقال الشيخ ابن الهمام علق الرخصة لبس الخف بعدم وجود النعلين والفقهاء أطلقوا الجواب ولا يغطي المحرم رأسه ولا وجهه وقد روى الإمام مالك عن ابن عمر رضي الله عنه كان يقول ما فوق الذقن من الرأس فلا يخمره المحرم ثم هذا كله في الرجال وأما النساء فيباح لها لبس المخيط بل أولى لأن عليها التستر بأبلغ الوجوه وتغطى رأسها لأن رأسها وشعر رأسها من العورة فكشفها حرام ولا تخمر وجهها وتخمر الوجه حرام عليها وقد روى أبو داود وعن ابن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب وما مس الورس والزعفران من الثياب ولتلبس بعد ذلك ما أجب من معصفر أو حرير أو حلي
239
239