أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الرابعة في الحج

أو سراويل أو قميص أو خف ثم المحرم أن ليس ما منع عنه فعليه الجزاء فإن لبس ثوباً مخيطاً أو غطى رأسه يوماً كاملاً فيجب عليه الدم وعن الإمام أبي يوسف أن ليس أكثر من نصف يوم فعليه الدم إقامة للأكثر مقام الكل وأن لبس أقل من يوم أو غطى رأسه أقل من يوم فعليه الصدقة وقال الإمام الشافعي عليه الدم في الفصلين ونحن نفرق بين الارتفاق الكامل والناقص ثم واجب الدم يتأدى بالشاة في جميع الجنايات إلا في الموضعين في الجماع بعد الوقوف قبل الحلق وفيما إذا طاف جنباً طواف الركن وكل صدقته في الإحرام غير مقدة فهي نصف صاع من براً لا تقبل القملة والجرادة هكذا روى عن الإمام أبي يوسف كذا في الهداية ثم لبيس المخيط وتغطية الرأس من غير ضرورة يوجب الإثم والجزاء وبعذر أو ناسياً لا يوجب الإثم بل يوجب الجزاء فقط ومنها الرفث لقوله تعالى فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج والرفث الجماع ودواعيه من القبلة واللمس وذكر الجماع عند حرة النساء كما روى عن ابن عباس فإن نظر إلى فرج امرأة فأمنى لا شيء عليه من الجزاء في الهداية لأنالمحرم عليه الجماع ولم وجد فصار كما لو تفكر فأمنى وظاهر هذا التعليل يقتضي عدم الإثم أيضاً إذا كانت المرأة ممن يحل النظر إلى فرجها وينبغي أن ياثم لأنه أشد من ذكر الجماع عند حضرة النساء فيه فيدخل في الرفث والله أعلم وإن قبل أو لمس بشهوة فعليه دم ولا فرق بينما إذا أنزل أو لم ينزل ولا يفسد الحج في الوجهين وعند الإمام الشافعي يفسد إذا أنزل قياساً على الصوم ونحن نقيس على سائر المحضورات الإحرامية فإنها لا تفسد وإنما عرف الفساد في الجماع قبل الوقوف خاصة وهذا ليس بجماع حقيقة وإن جامع المحرف في أحد السبيلين فسد الحجة والعمرة ويجب ذبح دم والمضي في الإحرام بأفعال الحج أو العمرة ويقضي في العام القابل ولا يجب تفرق الرجل والمأة في تلك حجة القضاء كما عند الإمام مالك ولا في ذلك المكان كما عند
المجلد
العرض
84%
تسللي / 588