رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
غير مائع فلبد به الرأسه فعليه دمان دم للتطيب ودم للتغطية وأما في خضاب الرأس أو اللحية بالوسمة فلا شيء عليه لأنه ليس بطيب إلا بعتبار التغطية كما عن الإمام أبي يوف قال فيالهداية هوالصحيح وإن ادهن بزيت مطيب كالبنفسج يجب عليه الدم بالاتفاق قال في الهداية هو الصحيح وأما إذا ادهن بزيت غير مطيب عليه الدم عند الإمام أبي حنيفة لتكامل الجناية من كيث كون أصل الطيب وقتل الهوام وتأمين الشعر وإزالة التفت والشعث وعندهما يجب فيه الصدقة وإن استعمل الزيت على وجهالداوي فلا شيء عليهوإن تداوى بالمسك ونحوه فعليهالكفارة ومنها إزالة الشعر عنالبدن قال الله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبغ الهدي محله وإن حلق المحرم ربع رأسه أو ربع لحيته فصاعداً فعليه دم لتكامل الجناية وإن كان أقل فعليه الصدقة وعند الإمام مالك لا يجب إلا بحلق الكل وعند الإمام الشافعي يجب بحلق القليل والكثير وكذا إذا حلق الإبطين أو أحدهما فعليه الدم وكذا إن حلق عضواً كالصدر والعانة فعليه الدم وإن أخذ من شاربه فعليهالصدقة بحكومة عدم بأن ينسب المأخوذ إلى ربع اللحية يجب عليه الطعام مثل ذلك فإن كان ربع الربع يجب عليه قيمة ربع الشاة وإن بلغ نصفه فعليه نصف قيمتها وهكذا ويجوز للمحرم الحجامة لما روىلبخاري أنه احتجم رسول اللهصلى الله عليه وسلم وهو محرم وإن احتاج إلى حلق موضع الحجامة فحلق ثم احتجم فعليه الدم وعندالإمام أبي حنيفة وقالا لا شيء عليهوينبغي أنلايأثم لأنه للتداوي وإن حلق المحرم رأس محرم آخر فعلى الحالق الصدقة وعلىلمحلوق الدم وكذا إن حلق رأس حلال فعلى الحالق الصدقةوإن قص المحرم إظفار يديه ورجليه في مجلس واحد فعليه الدم لكمال الجناية وإن قص إظفار يد في مجلس وإظفار يد آخر في مجلس آخر وإظفار رجل في مجلس وإظفار رجل أخرى في مجلس آخلى فعلى قول الإمام أبي حنيفة والإمام أبي يوسف يلزمه أربعة دماء لأنالجنايات أربع بخلاف ما إذا كان في مجلس