أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الرابعة في الحج

وحكموا بأن قتل الكلب مطلقاً لا يوجب الجزاء علىلمحرم لذلك وليس حرمته للإحرام إنما حرمته لما فيه من إيذاء الحيوان من غير ضرورة فيشترك فيه المحرم والحلال وعدم الإثم مقيد بالعقور ولذا قيد في الحديث حيث حكم فيه بنفي الإثم وقال الفقهاء الذئب داخل في الكلب العقور وقتله حلال ولا زاء فيه ويجوز قتل السد أيضاً بل ولا إثم فيه ولا جزاء خلافاً لزفر لما ورد في الحديث المروي للترمذي بزيادة والسبع العادي ويجوز للمحرم ذبح الشاة والبقر ونحوهما لأنه ليس باصطياد والصيد الذي ذبحه المحرم صيداً من دون دلالة المحرم وإشارته يجوز للمحرم أكله عندنا وع7ند الإمام الشافعي رحمه الله واستدلوا بحديث أبي قتادة الذي رواه الستة أنهم كانوا في سيرهم بعضهم محرم وبعضهم ليس بمحرم قال أبو قتادة فرايت حمار وحش فركبت فرسي وأخذت رمحي فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني فأخلست سوطاً من بعضهم وشددت على الحمار فأصبته فأكلوا منه فسأل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار قالوا لا قال فكلوا ما بقي من لحمها كذا في فتحالقدير وفي رواية للشيخين فقال هل معكم منه شيء فقلت نعم فناولته العضد فأكلها هو وصرح أبو قتادة في رواية للشيخين بأنالقوم كانوا محرمين وأنا غير محرم عام الحديبية ولكن روى الستة عدا أبي داود عن الصعب بن جثامة أنه أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حماراً وحشياً وهو بالإيواء أو يودا أن فرده عليه فلما رأى ما في وجهه قال إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم وفي رواية أخرى للنسائي قال ابن عباس أن صعب بن جثامة أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل حمار وحش يقطر دما وهو محرم وهو بقديد فردها عليه وفي رواية مسلم فرده وقال إنا لا نأكله وأنا حرم فهذه الروايات يدل على أنه لا يجوز للمحرم أكل صيد صياده حلال وقال بعض أهل الحديث أن هذاالحديث وقع فيحجة الوداع وحديث أبي قتادة في عام الحديبية فهذا ناسخ له ثم
المجلد
العرض
84%
تسللي / 588