أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الرابعة في الحج

ومصرح في حديث أبي قتادة وغيره والله أعلم بالصواب وإذا قتل المحرم صيداً مما يحل أكله ولم يحل فعليه الجزاء مثل ما قتل والناسي والعامد فيه سواء عند عامة الأئمة قال الله تعالى ومن قتله منكم متعمداً فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هدياً بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياماً ليذوق وبال أمره قال الإمام أبو حنيفة والإمام أبو يوسف المراد بالمثل القيمة فإنهاالمتبادر لا المثل في بعض الأوصاف كما ذهب إليه الإمام محمد والشافعي الإمام فعندهما في الظبي شاة وفي الضبع شاة وفي الأرنب عناق وفي اليربوع جفرة وفي النعامة بدنة وفي حمار وحش بقرة وفي الحمامة شاة عند الشافعي وما ليس له نظير يجب فيه القيمة وما قالاه بعيد كل البعد ويأبى عنه قوله تعالى يحكم به ذوا عدم منكم لأن ما ذكره من المثل لأمثليته عند العقل فكيف يحكم به ذوا عدل إنما يحكم به صاحب وحي ثم الإرادة بالمثل تارة هذا المثل في البعض والقيمة في البعض الآخر أيضاً بعيد واله أعلم بمراده ثم الخيار إلى القاتل إن شاء يشتري بالقيمة هدياً يبعه إلى مكة أو طعاماً يتصدق به أو يصوم عن كل نصف صاع فإن فضل من الطعام شيء أقل من نصف صاع فهو مخير إن شاء تصدق وإن شاء صام عنه يوماً والقيمة ما يقوم به ذوا عدل لهم بصيرة فيالتقويم ويقوم في مقام الاصطياد والله أعلم بأحكامه والجراد من صيد البر حرام على المحرم قتله وفيه الصدقة بأي قدر شاء وقد روى الإمام مالك أن يحيى بن سعيد قال أن رجلاً جاء إلى عمر فسأله عن جرادة قتلها وهو محرم فقال عمر لكعب تعالى حتى تحكم فقال كعب درهم فقال عمر لكعب إنك تجد الدراهم التمرة خير من جرادة لكن روى الترمذي عن أبي هريرة قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حج أو عمرة فاستقبنا رجل من جرادة فجعلنا نضربه بأسياطنا وقسينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلوه إنه من صيد البحر وقال كعب الأحبار إن هي نثرة حوت
المجلد
العرض
85%
تسللي / 588