رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
أحد ويجتهد في الدعاء ويلبي الإمام والناس ساعة فساعة ويقفون على هذه الهيأة حتى تغرب الشمس وقد ورد في حديث جابر عند مسلم وغيره ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصوى إلى الصخرات وجعل الجبل بين يديه واستقبل القبلة فلم يزل واقفاً حتى غربت الشمس وقد روى الترمذي عن عمو بن شعيب عن أبيه عن جده قال كان أكثر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة لا غله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويمين وبيده الخير وهو على كل شيء قدير يروى عنه أنه عليه اسلام قال خير الدعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا غله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في الهداية أنه عليه السلام اجتهد في الدعاء في هذا الموقف فاستجيب في غير المظالم والدماء والمزدلفة استجيب في المظالم وروى في فتح القدير لفظ الحديث وبين أنه غير صحيح ثم نقل حديثاً آخر وقال قال المنذري روى ابن المبارك عن سفيان الثوري عن الزبير بن عدي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال وقف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات وقد كادت الشمس أن نورت فقال يا بلال انصت الناس فقام بلال فقال انصتوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنصت الناس فقال معاشر الناس أتاني جبريل آنفاً فأخبرني من ربي السلام وقال أن الله غفر لأهل عرفات وأهل المشعر وضمن عنهم التبعات فقام عمر بن الخطاب فقال يا رسول الله هذا لنا خاصة قال هذا لكم ولمن أتى بعدكم إلى يوم القيامة فقال عمر بن الخطاب كثير خير ربنا وطاب وأما التلبية فقد صح برواية الشيخين عن ابن عباس لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة وفي رواية أبي داود ولبى حتى رمى جمرة العقبة وأما الاجتهاد في الدعاء فهو أدعى غلى الإجابة وأوفق
251
251