رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
بالعبودية فهو ضروري في كل دعاء لا سيما فيه هذا الوقوف وقد ورد فيه خاصة ما روى البيهقي عن ابن عباس أنه عليه اسلام يدعوا بعرفة يداه إلى صدره كالمستطعم المسكين وقد ذكر في فتح القدير دعاء مأثور ههنا وقال ومن مأثورات الأدعية اللهم اجعل لي في قلبي نوراً وفي سمعي نوراً وفي بصري نوراً اللهم اشرح صدري ويسر لي أمري اللهم رب أني أعوذ بك من وسواس الصدر واسباب الأمر وعذاب القبر اللهم إني أعوذ بك من شر ما يلج في الله وشر ما يلج في النهار وشر ما يهب به الرياح وشر بوائق الدهر اللهم غني أعوذ بك من تحول عافيتك وفجأة نقمتك وجميع سخطك واعطني في هذه العشية أفضل ما يؤتى أحد من خلقك وقال في فتح القدير أيضاً وكل حاجة سألها فإنه يوم إفاضة الخيرات من الجواد العظيم ثم اعلم أن العرفان كلها موقف إلا بطن عرفة وإن كان الأفضل الوقوف قرب جبل الرحمة اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال مالك بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عرفة كلها موقف وارتفعوا عن البطن عرفة والمزدلقة كلها موقف وارتفعوا عن بطن محسر وروى أبو داود عن جابر قال لما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة قال وقفت ههنا وعرفة كلها موقف ووقفت ههنا بجمع وجمع كلها موقف وونحرنت ههنا ومنى كلهامنحر قال مشائخنا رحمهمخ الله السر في النهي عن الوقوف ببطن عرفة أنه ليس من العرفات فلا يجزئ الوقوف ههناك وكذا بطن محسر ليس من المزدلفة وما ذكر من وقت الوقوف من بعد صلاة الظهر والعصر إلى غروب الشمس إنما هو الوقت المسنون والمد على غروب الشمس واجب إن وقف في اليوم يلزم الدم بتركه فغن أفاض قبل إفاضة الأيام والنهار باقٍ يجب عليه ذبح شاة وأما وقت الوقوف فمن بعد زوال الشمس من يوم عرفة إلى طلوع الصبح من يوم النحر فمن وقف في ليلة يوم النحر ولم يقف نهار عرفة فقد تم حجه فالليل ههنا لليوم المقدم وذلك لما روى أبو داود وعن عبد الرحمن بن العمير اتيت النبي صلى