رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
فيبدأ بجمرة العقبة فيرميها سبع حصيات مثل حصى القذف وحينئذٍ يقطع التلبية كما قد مر في الحديث الصحيح ووقته الضحى من يوم النحر لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرمي يوم النحر ضحى وأما بعد ذلك فبعد زوال الشمس ويكبر في كل حصاة والرمي من بطن الوادي الأفضل لأن ابن مسعود رمى جمرة العقبة من بطن الوادي بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة فجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه قيل له أن أناساً يرمونها من فوقها فقال هذا والذي لا إله غيره مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة رواه الشيخان ثم كيفية الرمي أن يضع الحصاة على ظهر الإبهام إما بأن يضع طرف الإبهام على وسط السبابة كانه عاقد سبعين أو أن يحلق السبابة ويضعها على مفصل السبابة كأنه عاقد عشرة هذا رواية الحسن عنالإمام ابي حنيفة رحمه الله وقد أخذوا بما يشير لفظ حصى الحذف في أمر رسول الله صلىلله عليه وسلم بلفظ حصيات من حصى الحذف وقيل يأخذها بطرفي غبهامه والسبابة قال في فتح القدير وهو السير والله أعلم ويأخذ الحصى من أي موضع شاء غلا من موضع الرمي وقد جرت العادة بأخذها من الجبل الذي على الطريق من مزدلفة يجوز الرمي لكل ما كان من جنس الأرض وعند الإمام الشافعي لا يجوز غلا ما كان من الحجر ولم يوجد فعله صلى الله عليه وسلم إلا بما كان من جنس الأحجار فهو سنة عندنا لأن الفعل لا يكون موجباً ومقدار الرمي أن يبعد من موضع الرامي مقدار خمسة أذرع لأن ما دونها طرح () ومع ذلك لو طرحها جاز لأنه رمى إلى القدمين فيكون مسيئاً مخالفة للسنة ولو وضعها وضعاً لم يجز لأن الواجب فعل الرمي ثم إذا فرغ من الرمي ذبح إن شاء وهذا الذبح ذبح نسك يأكل نفسه ويهدي به الغني
254
254