اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الرابعة في الحج

كالأضحية وقد صح في حديث جابر أنه صلى الله عليه وسلم أكل مما ذبحه ثم يحلق راسه أو يقصر والأفضل حلق كل الراس ثم القصر لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا للمحلق مرات وللمقصر مرة وأدنى حد القصر أن يأخذ من الشعر مقدار الأنملة ويكفي في الحلق مقدار ربع الرأس إقامة له مقام الكل قياساً على المسح وحلق الكل أولى اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد الحلق يحل له كل شيء إلا النساء لما روىبن أبي شيبة عن أم المؤمنين عائشة عنه عليه السلام إذا رمى أحدكم جمرة فقد حل له كل شيء غلا النساء ولعله بظاهر الحديث ذهب الإمام الشافعي أن التحليل يقع برمي الجمرة ونحن نقول معناه إذا رمى الجمرة فله أن يحل بطريق التحلل وهو الحلق عن كل شيء إلا النساء لما روى أبو داود وهذا الحديث بهذا اللفظ إذا رميتم وحلقتم وذبحتم فقد حلك كل شيء إلا النساء ولما روى الشيخان عن أم المؤمنين عائشة الصديقة قالت طبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك ولما روى النسائي عن ابن عباس إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء فقال رجل والطيب فقال أما أنا فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصمخ رأسه بالمسك أفطيب هو أم لا والحديثان حجتان على مالك الإمام في منعه الطيب وأما ما روى الحاكم عن عبد الله بن الزبير قال من سنة الحج أن رمي الجمرة الكبرى حل له كل شيء إلا النساء والطيب حتى يزور البيت فليس هو خبراً مرفوعاً فلا تعارض الأحاديث المذكورة لأن لفظ السنة إذا أطلق لا يدل على الرفع عندنا كما بين في الأصول فكيف إذا قيد وأضيف إلى الحج ويجوز أن يكون باجتهاده طريق الحج وسننه هذا فلا يكون حجة عندنا معارضته السنة المرفوعة فافهم ثم الترتيب بينالرمي والذبح والحلق واجب عند الإمام أبي حنيفة لأن الرمي من المناسك وكذا الذبح فيكونان قبل الخروج من الإحرام فيجب عند فوات الترتيب المذكور
المجلد
العرض
89%
تسللي / 588