رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
طواف القدوم مع سعيه عمرة كما يدل عليه مورد الحديث كما تقدم ومشائخنا رحمهم الله يحملون الحديث على تجويز العمرة في أشهر الحج والمعنى دخلت العمرة في وقت الحج بحذف المضاف واستدلوا أيضاً بحديث ابن عمر وقرن فطاف طوافاً لهما ثم قال هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم والعجب أن مذهب الشافعي ترجيح الإفراد على القران وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم افرد بالحج ثم يستدلون بهذا الحديث وبه يثبت أن حج رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قراناً ثم قد عرفت أنالرواية عن ابن عمر مضطربة في الإفراد والقران فكذا في الطواف الواحد على تقدير القران ولنا ما روى الإمام أبو حنيفة عن حماد بن أبي سليمان عن غبراهم عنالصبي بن معبد قال أقبلت من الجزيرة حاجاً قارناً فمررت بسليمان بن ربيعة وزيد بن صوحان وهما منيخان بالعذيب فسمعاني أقول لبيك بحجة وعمرة معاً فقال أحدهما هذا أضل من بعيره وقال الآخر هذا أضل من كذا وكذا فمضيت حتى قضيت من مناسكي مررت بأمير المؤمنين عمر فساقه على أن قال فيه قال يعني عمر له فضيعت فإذا قال مضيت طوافاً بعمرتي وسعيت سعياً بعمرتي ثم عدت ففعلت ذلك لحجي ثم بقيت حراماً أقمنا أصنع كما يصنع الحجاج حتى قضيت آخر نسكي قال هديت لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم ولنا أيضاً ما روى الإمام محمد في كتاب الآثار أخبرنا أبو حنيفة حدثنا منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي عن أبي نصر السلمي عن علي قال إذا أهللت بالحج والعمرة فطف
266
266