رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
يرتفع العمرة من البين ويبقى أركان الحج وسننه بل يؤدي الحج المفرد ويلغوا إحرام العمرة إلا في مجرد اللفظ والذكر هذا والله أعلم وغن طاف القارن وسعى بنية طواف الحج يلغوا نيته ويقع عن طواف العمرة لأن الطواف الأول مستحق للعمرة بالشرع وإن طاف للعمرة طاف للحج ثم سعى سعيين أحدهما للعمرة فقد أساء بتقديم طواف الحج على سعي العمرة ولا شيء عليه لا لقديم طواف الحج لأنهذا الطواف سنة وقد كان لا يلزم بتركه شيء فكذا بتقديمه ولا بتأخير سعي العمرة لأن تأخير السعي عن الطواف بالاشتغال بعمل آخر لا يوجب الجزاء فكذا بالاشتغال بالطواف ويفترض على القارن والمتمتع أن يذبح الهدي بعد رمي يوم النحر قبل الحلق بقوله فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي والتمتع في العرف القديم يتناول القران والتمتع المصطلح في عرف الفقهاء واقل الهدي شاة أو سبع إبل أو سبع بقر بشرط أن لا يقصد بباقي الاسباع اللحم بل يقصد بها القربة أيضاً فإن ذبح البدنة سبعة عن هذا الدم أو واحد السبع من هذا الدم والباقي من الأضحية جاز لأن الذبح وقع قربة لله تعالى والشاة أفضل من سبع البدنة لما روى رزين عن عبد الله أن أهدي شاة أحب إلى من أصوم أو أشرك في جزور ثم هذا الدم دم نسك حتى يجوز له أن يأكل ويهدي إلى الغنى وعند الإمام الشافعي دم جبر فلا يجوز له الأكل وقد تقدم في حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل من هديه بأن أخذ بضعة من كل بدنة نحرها وقد كان قارناً ومن لم يجد ما يذبح فيصوم بدله عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع من الحج لقوله تعالى فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة فالثلاثة التي
267
267