رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
يصح من المكي القران والتمتع لقوله تعالى ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ويدخل في حاضري المسجد الحرام من كان وطنه داخل الميقات ومن أقام بمكة من دون أن يتخذ وطناً غير محرم بعمرة وإن قرن المكي أو تمتع فقد أساء عليه الدم وهو دم جناية لا يأكل منه كذا في فتح القدير ناقلاً عن التحفة وغاية البيان وقال ومن حكم هذا الدم أن لا يقوم الصوم مقامه وأما العمرة المجدة عن الحج من أشهر الحج للمكي ففيها خلاف المشائخ وإذا خرج المكي إلى كوفة ثم أحرم بالعمرة والحج وأداهما صار قارناً وجاز لأن إحرام كلا النسكين ميقاتي وإن خرج المكي إلى كوفة ثم أحرم بالعمرة من الميقات واعتمر في أشهر الحج ثم حج في عامة ذلك لا يصير ممتعناً لأن سفر العمرة قد انقضى بالدخول في وطنه وهو مكة ويستوي ما إذا ساق الهدي وأو لم يسق لأن سوقه غير موجب للسفر فيصح إلمامه وإن دخل القارن مكة وتوجه إلى العرفات فقد رفض عمرته لأنه قد تعذر أداء العمرة وعليه دم لهذا الرفض وقضاء العمرة وإن أحرم العمرة ثم ضم إليه الحج أو على العكس صار قارناً بلا كراهة على الأول ومع الكراهة على الثاني لأنه أدى التسكين في إحرام وقد روى الشيخان أن عبد الله بن عبد الله وسالم بن عبد الله كلما عبد الله بن عمر حين نزل الحجاج بقتال ابن الزبير قالا لا يضرك أن لا تحج العام فإنا
268
268