رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
رفض العمرة لأنها أدنى من الحج وعند رفض الحج لأن العمرة قد وجد بعض أفعالها فوجب إتمامها لأنا أمرنا بإتمام الحج والعمرة وإن لم يرفض ومضى فيهما فقد أساء ولزم دم الجبر وإن أحرم بعدما طاف أربعة أشواط يرفض الحج بالاتفاق لأن العمرة قد كملت لأن للأكثر حكم الكل فلا يمكن رفعا فوجب رفض الحج وإلا لزم كون المكي متمتعاً ثم يجب في هذا دم لأجل هذا الرفع لما روى الإمام ابو حنيفة عن عبد الملك بن عمر عن أم المؤمنين عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر لرفضها بالعمرة بدم وهذا الدم دم جبر ويجب في رفض الحج في الصورتين قضاء حج وعمرة وفي رفض العمرة كما هو عندهما قضاء العمرة لأن رافض الحج فائت الحج ورافض العمرة فائت العمرة وإن جمع بين إحرامي الحج فإما أن يحرم بالحجين معاً أو على التعاقب بلا تراخ أو مع التراخي فعلى الأولين لزماه عند الشيخين لأن الإحرام موجب وعند الإمام محمد لم يلزم إلا الواحد لا على التعيين على الشق الأول ويلزم الأول على التعيين في الشق الثاني ويلغواالإحرام الآخر وغذا لزما عندهما ارتفض أحدهما لأن أداء الحجين في عام واحد لم يشرع ولزم حكم الرفض من الدم والقضاء لكن عند الإمام أبي حنيفة يرفض إذا شرع في الأعمل وعند الإمام أبي يوسف بعد الإحرام بلا مهلة فغذا جنى قبل الشروع في الأعمال يلزمه دمان عند الإمام أبي حنيفة للجناية على ما حرامين ودم واحد عند أبي يوسف للجناية على إحرام واحد لبطلان أحد الإحرامين عنده وبقاء الإحرامين عند الإمام قبل الشروع في الأعمال ومن جامع
269
269