اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الرابعة في الحج

أذكر عضباء قال لا قلت في المقابلة قال بقطع طرف الأذن قلت فما المدابرة قال بقطع مؤخرة الأذن قلت فما الشرقاء قال بشق الأذن قلت فما الخرقاء قال بخرق أذنها للسمة فتأمل في هذا الحديث هل يظهر منه جواز مقطوع الأقل من النصف وقد روى الترمذي وأبوداود والنسائي عنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تضحي بعضباء الأذن والقرن قيل لابن المسيب ما الأعضب قال المكسور النصف فما فوق وليس فيه حجة لهما لأنه لا يدل على جواز مقطوع الأقل من النصف إلا عند من يقول بمفوهم المخالفة ثم الحديث يدل على عدم جواز مكسور القرن ورواية المذهب على جواز الجماء ومكسور القرن والله أعلم ويجوز تضحية الخصي لأن الخصاء لا يضر باللحم وقد صح أن النبي صلى الله عليهوسلم ضحى بكبشين أقرنين أملحين موجوئين رواه ابو داود ويجوز أكل لحم هدي نفسه إذا كان للتطوع أو المتعة أو القران لما سبق أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من هديه وأخذ بضعة من كل واحد واحد وكان فيه هدي القران والتطوع ولا يجوز أن يأكل من بقية الهدايا لأنها دماء الكفارات من الجنايات ولا يجوز ذبح هدي القران والتمتع إلا في أيام النحر وقد تقدم ويجوز ذبح هدي التطوع قبل يوم النحر لأن القربة فيه باعتبار أنها هدايا وذلك ببلوغها على الحرم فإذا وجدتم النسك ففي أي وقت شاء والذبح في يوم النحر أفضل ثم اليوم الذي بعده ثم الذي بعده لأن هذه الايام موضوعة للإراقة ويجوز ذبح بقية الهدايا في أي وقت شاء وإلا هدي الإحصار عند الإمام محمد وقال الإمام الشافعي لا يجوز إلا في أيام النحر خاصة لأنها من جنس دم المتعة في زعمه في كونها دماء جبر ونحن نقول أن هذه الدماء كفارات للجنايات السابقة وجبر لما فات فيليق به التعجيل مهما أمكن ولا يجوز ذبح الهدايا إلا في الحرم لقوله تعالى هديا بالغ الكعبة في جزاء الصيد وسائر الأجزية مثله وقوله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله نزلت في
المجلد
العرض
95%
تسللي / 588