اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الرابعة في الحج

وأصحاب الحديبية ومشائخنا يقولون بعض الحديبية من الحرم والله أعلم والإحصار كما يكون لخوف العدو كذلك يكون بالمرض الذي يشق معه الذهاب وأداء أفعال الحج لما روى أبو داود عن الحجاج بن عمرو الأنصاري قال سمعت رسول الله صلى الله عليهوسلم يقول من كسر أو عرج أو مرض فقد حل وعليه الحج من قابل قال عكرمة فسمعته يقول ذلك فسألت ابن عباس وأبا هريرة عما قال فصدقاه رواه الترمذي والنسائي أيضاً إلا أنه لم يقل أو مرض والحاصل إن عروض أمر يشق أفعال الحج والعمرة معه فهو حصر ثم وقع في القران لفظ الإحصار والإحصار إنما يكون من المرض قال في فتح القدير نقل ذلك عن الفراء والكسائي والأخفش وأبي عبيدة وابن السكيت وغيرهم قال أبو جعفر النحاس وعلى ذلك جميع أهل اللغة وقد اشتهر أن الآية نزلت في بيان حكم أهل الحديبية وكان هناك حصر العدد ولا إحصار المرض فإما أن يقال النص وإن سبق لبيان حكم الحصر ما بعد ولكن المراد إحصار المرض وسبق ليعلم حكم حصر العدو بالدلالة كما أن قوله تعالى ولا تقل لهما أفٍ سبق لبيان حكم الإيذاء مطلقاً وإما أن فيها عموم المجاز وأريد به المتع الكائن من المرض وغيره فيتناول بعمومه مورد النزول والله أعلم بمراده ثم التحلل يقع بذبح الهدي عندنا ولا يجب الحلق عندنا لأن كون الحلق نسكاً إنما علم بعد الفراغ عن الأفعال النسكية فلا يثبت دونه إن لم يجد الهدي يبقى محرماً وعن أبي يوسف في المحصر إن لم يجد هدياً قوم الهدي ويتصدق به كل مسكين نصف صاع أو يصوم مكان كل مسكين يوماً فيتحلل به وفي فتح القدير قال في الأمالي هذا أحب إلي وهذه الرواية رفق إلا أن فيه نصب الإبدال بالرأي والقياس ذلك أن تستدل بدلالة قوله فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك فتأمل فيه والإحصار في إحرام العمرة مثله في إحرام الحج فيبعث الهدي ويحل قال الإمام مالك لا إحصار في العمرة لأنها غير مؤقتة ولنا أن النبي صلى الله
المجلد
العرض
95%
تسللي / 588