رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
عليه وسلم مع أصحابه إنما حصروا في إحرام العمرة وتحللوا بإراقة دم الهدي وإن أحصر القارن يبعث هديين هدي لإحرام العمرة وهدي لإحرام الحج وإن زال الإحصار بعد بعث المحرم الهدي فإن كان بحيث يدرك الهدي والحج توجه وهذا ظاهر وصنع بهديه ما شاء لأن ملكه قد استغنى عما عينه له وإن كان بيحث لا يدركهما يتحلل وكذا إن كان بحيث يدرك الهدي دون الحج وإن كان بحيث يدرك الحج دون الهدي فهو مخير إن شاء تحلل وإن شاء توجه وحج وهو الأفضل والاحتمال الأخير لا يتأتى عند الإمام محمد لتعين يوم النحر للذبح وإن زال في إحرام العمرة فإن أمكن إدراك الهدي والعمرة توجه ويأتي بها وإن أمكن أدرك العمرة دون الهدي فهو مخير والأفض2ل التوجه والاعتمار ولا يتأتى فيه الصورة الثالثة ولا يقع الإحصار في إحرام الحج بعد الوقوف لعدم احتمال الفوات وما فات بالإحصار من وقوف مزدلفة والأفعال التي يأتي بها في أيام منى يجب بجعل واحد منها دم ومن أحصر بمكة وهو ممنوع من الطواف والوقوف فهو محصر لتعذر الإتمام وإن قدر على أحدهما فليس بمحصر بل يتحلل بالعمرة إن لم يقدر على الوقوف وإن قدر على الوقوف فهو قادر على إتمام الحج ثم المحصر بالعمرة إن تحلل يجب عليه قضاء العمرة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه قضوا عمرة الحديبية والمحصر بالحج إن تحلل يجب عليه حج وعمرة لأن فائت الحج حكمه هذا فإن كان نوى وقت الإحرام تعيين الحج في هذه الأيام وجب عليه نية القضاء في المؤدى بدله وإن نوى وقت الإحرام حجة الإسلام فلا ينوي إلا حجة الإسلام وليس عليه تعيين أنه ذلك
274
274