رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
لحجة الوداع يوم الخميس بست بقين من ذي القعدة ووصل في ذلك اليوم بذي الحليفةوسكن فيه ليلة الجمعة وأحرم يوم الجمعة فإحرام هذه العمرة أياضاً كان في ذي القعدة ودخل مكة في ذي الحجة فأداء هذه العمرة في ذي الحجة فمن لاحظ الإحرام حكم بأن عمراته صلى الله عليه وسلم كلها كانت في ذي القعدة ومن لاحظ أداء استثنى وقال ثلاثة كانت في ذي القعدة وواحدة مع الحجة هكذا ينبغي أن يفهم المقامثم أنه لوجمعت لواياتالغعمرات بلا تدقيق فعمراتهصلى الله عليه وسلم سبعة أربعة هذه وعمرة في رجب وعمرة في شهر رمضان وعمرة في شوال لكن ينبغي أن يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينتقل إلى مكة إلا عام الحديبية في ذي القعدة وفي السنة المقبلة لها بذي القعدة الأخرى وفي عامالفتح في شهر رمضان وفي حجة الوداع بذيالقعدة ولم يدخل صلى الله عليه وسلممكة عام الفتح محرماً فمن أين جاء عمرة رجب وعمرة شهر رمضان وأما عمرة شوال فقد بينا حالها فالصحيح أن عمراته صلى الله عليه وسلم أربعة وهي ما ذكرنا والروايات الباقية لا يخلو عن الوهم من الروابت ثم أنه لما وقعت عمراته صلى الله عليه وسلم في أشهر الحج ذهب البعض إلى أن العمرة في أشهر الحج أفضل لأنه تعالى قد اختارها لحبيبه ومن البين أن لا يختار لحبيبه صلى الله عليهوسلم إلا ما هو أفضل عنده لكن الحق وما عليه الجمهور أن العمرة في شهر رمضان أفضل مما سواها من العمرات المنفردة لقوله صلى اللهعليهوسلم عمرة في رمضان يعدم حجة وعدم اعتماره صلى الله عليهوسلم في شهر رمضان لعله لأشغال أخر كان يهمه من العمرة في رمضان هذا والله أعلم بالصواب فصل ينبغي لمن حج أن يتوجه بعد الفراغ من الحج إلى المدينة المطهرة زادها الله شرفاً ليزور قبر الرسول المصطفى لئلا يكون ممن حج وجفى اعلم أن زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم باتفاق مشائخناالكرام وباتفاق الشافعية والمالكية وجماهير الحنبلية من أعظم المندوبات ومنبع