رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
القاع والأكم * نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه * فيه العفاف وفيه الجود والكرم * ثم قال اللهم إنك قلت وقولك الحق ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم إلى قوله تواباً رحيماً وها أنا ذا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ظلمت نفسي وأنا أستغفر الله وأسألك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تستغفر لي قال العتبي ثم انصرفت فنمت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقال يا عتبي أدرك الأعرابي إن الله قد غفر له قال فأدركته وبشرته وأما صفة زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما في كتبنا معشر الحنفية أنه ينبغي لمن خرج للزيارة أن تجرد نية زيارة قبرة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأغراض النفسانية والدنياوية ويكثر من الصلاة على النبي في مدة الطريق ويجعل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كالتلبية بعد الإحرام بل أزيد لكن لا يجهر بالجهر العنيف بل يكون صوت الصلاة أخف من صوت التلبية وإن صلى سراً فحسن أيضاً وغذا وصل إلى المدينة المطهرة اغتسل قبل أن يدخلها أو يتوضأ والغسل أفضل ولبس لطيف ثيابه والجديد إن وجد أفضل والنزول بقرب المدينة ثم المشي إلى أن يدخلها حسن وكلما كان أدخل في الأدب فحسن وغذا دخلها قال بسم الله رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً اللهم افتح لي أبواب رحمتك وارزقني من زيارة رسول صلى الله عليه وسلم ما رزقت أوليائك وأهل طاعتك واغفر لي وارحمني يا خير مسؤول وليكن متواضعاً متخشعاً تعظيماً لحرمتها لا يفتر عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وليحضر قلبه أنه بما صادف موضع قدمه ولذا كان الإمام مالك لا يركب في طريق المدينة
280
280