رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
وكان يقول أستحي منالله تعالىن أطأ قرية فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بحافر دابة وغذا دخل المسجد فعل ما هو السنة من تقديم اليمين ويقول اللهم لي ذنوبي وواغفر لي وافتح لي أبواب رحمتك ويدخل من باب جبريل وغيره ويقصد الروضة وهي بين المنبر والقبر الشريف فيصلي تحية المسجد مستقبل السارية التي تحتها الصندوق بحيث يكون عمودالمنبر حذاء منكبهالأيمن ويكونالخشبةالتي في قبله المسجد بين عينيه وفي فتح القدير ذلك موقف النبي صلىلله عليه وسلم فيما قيل قبل أن يغير المسجد وإن لم يظفر بذلك الموضع فيصلي بأي موضع قدر في فتح القدير قال الكرماني وصاحب الاختيار ويسجد لله شكراً على هذه النعمة ويسأله تمامها وقول صاحب الاختيار بسجدة الشكر إما بناء على قول الإمام محمد من شرعية السجدة الواحدة لشكر أو على أن سجدة الشكر في هذا الحال متفق بين أئمتناالثلاثة وإنماالخلاف فيما عدا هذا الحال والأير ليس ببعيد وبعد الصلاة والسجدة يدعو بما يجب ثم يأتي القبر الشريف ويستقبل جداره ويستدبر الكعبة على أربعة أذرع من السارية التي عند رأس القبر قال في فتح القدير وما عن الفقيه أبي الليث يقفمستقبل القبلة فمردود بما روى أبو حنيفة في مسنده عنابن عمر قال منالسنة أن يأتي قبر النبي صلى الله عليهوسلم من قبل القبلة وجعل ظهرك إلى القبلةويستقبل بوجهك ثم يقول السلام عليك أيهاالنبي وبركاته وقالوا في زيارة القبور مطلقاً الأولى أن يأتي الزائر من قبل رجل المتوفى لا من رأسه فإنه أتعب لبصر الميت بخلاف الأول لأنه يكون مقابل بصره لأن بصره ناظر إلى جهة قدميه إذا كان على جنبه فيأتي الزائر من قبل قدميه فعلى هذا يصير القبلة عن الواقف من جهة قدميه عليه السلام بخلاف ما إذا كان من جهة وجهه الكريم فإذن أكثر الاستقبال إليه عليه السلام لا كل الاستقبال ويكون استدباره القبلة أكثر من أخذه إلى جهتها فيصدق الاستدبار من القبلة ونوع من الاستقبال لها كذا في