رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
بعض من أدركت يقول بلغنا أنه من وقف عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فتلا هذه الآية أن الله وملائكتة يصلون على النبي ثم قال صلى الله عليك يا محمد سبعين مرة ناداه ملك صلى الله عليك يا فلان ولم يسقط له حاجة ثم بعد هذا يبلغ سلام من أوصاه بتبليغ سلامه فيقول السلام عليك يا رسول الله من فلان ابن فلان أو فلان ابن فلان يسلم عليك يا رسول الله قال في فتح القدير يروى عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أنه كان يوصي بذلك ويرسل البريد من الشام إلى المدينة الشريفة لذلك ثم بعد الفراغ عما قلنا يتأخر عن يمينه إذا كان مستقبلاً قدر ذراع فيسلم على أبي بكر الصديق فإن رأسه حذاء منكب النبي صلى الله عليه وسلم فيكون تأخيره مجانبته فيقول السلام عليك يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وثانيه في الغار ابا بكر الصديق جزاك الله عن أمة محمد خيراً ثم يتأخر كذلك قدر ذراع فيسلم على أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه فإن رأسه من الصديق الأكبر كرأسه من النبي صلى الله عليهوسلم فيقول السلام عليك يا أمير المؤمنين عمر الفاروق والذي أعز الله به الإسلام جزاك الله عن أمته صلى الله عليه وسلم خيراً يرجع إلى حيال وجه النبي صلى الله عليه وسلم فيحمد الله ويثني عليهويصلي عليه صلى الله عليه وسلم ويدعو ويستشفع له ولوالديه ولمن أحب ويختم دعاءه بآمين والصلاة والتسليم وقد روى الحاكم عن عروة رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدماً ورأس أبي بكر بين كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأس عمر عند رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم في فتح القدير صححه الحاكم فإذا فرغ من الزيارة يأتي الروضة فيكثر فيها المن الدعاء والصلاة إن لم يكن وقت يكره فيه الصلاة فقد ورد في الحديث الصحيح المشهور ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ويقف عند المنبر ويدعو ففي الحديث قواعد منبري رواتب في الجنة وكان السلف يستحبون أن يضع يده على رمانة المنبر النبوي كان